فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 249

وعندما آلت الخلافة الى ابي بكر ومن ثم عمر ومن بعده عثمان لم يقف صحابة الأمام علي - عليه السلام - مكتوفي الأيدي والألسن وإنما دأبوا على مناظرة معارضيه والتعريف بحقه فيها وكانت لهم محاورات وآراء سواء مع الخلفاء أو العامة وكثيرًا ما كانوا يستندون في نقاشهم الى القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والعقل. [1]

شارك بعض اصحاب الامام علي - عليه السلام - في جيش اسامة بن زيد سنة 11 هـ (والذي كان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - امرّه عليه قبل وفاته، واقره عليه ابو بكر) لمحاربة البيزنطيين وتعريفهم بقوة المسلمين، وكان في مقدمة من شارك في ذلك الجيش من اصحاب الامام ابو ايوب الانصاري. [2] الذي كان من خيار الصحابة وافاضل المجاهدين فهو ممن صحب الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وانزله داره في الهجرةالشريفة ثم انه جاهد في جيش اسامة ومن ثم المرتدين في ايام ابي بكر وشارك في الصائفة في ايام عمربن الخطاب، وحث عثمان على فتح القسطنطينية ثم جاهد بين يدي الامام علي - عليه السلام - في الجمل وصفين [3] مما يدل على انه كان محبا للجهاد مولعًا به حريصا عليه غير مبال بما سيؤول اليه وانما كان حبه للشهادة والموت في سبيل الحق.

(1) الاميني، الغدير، 9/ 18؛علي الكوراني: جواهر التاريخ، قم- دار الهدى للطباعة والنشر (ط 1 - 2004) .

(2) البلاذري: فتوح البلدان، تحقيق صلاح الدين المنجد، القاهرة- مكتبة النهضة المصرية (1956) ، 130؛ الطبري، تاريخ الطبري، 3/ 226 ,

(3) ينظر: ابن الأثير، الكامل،4/ 340؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق:16/ 62؛ الدينوري، الأخبار الطوال، 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت