وخاطب عدي بن حاتم حاثًا الامام علي على الصبر مبينًا رأيه تجاه حادثة السقيفة وتولي ابو بكر الخلافة قائلًا:- [1]
ابا حسنِ صبرًا وفي الصبر عصمة ... . ... وفيه نجاة المرء في السر والجهر ... .
ألم تر ان الصبر احجى بذي الحجى ... . ... وان ابتدار الامر شين على الامر ... .
ولقد لقي الاخيار قبلك مالقوا ... . ... واوذوا عباد الله في سالف الدهر ... .
أما فروة بن عمرو الانصاري فقد خطب بالقرشيين قائلًا: يامعشر قريش أخبروني هل فيكم رجل تحل له الخلافة وفيه ما في علي؟ فقال قيس بن مخرمة الزهري [2] : ليس فينا من فيه ما في علي، فقال: صدقت فهل في علي ما ليس في احد منكم؟ فقال نعم. قال فما صدكم عنه؟ قال اجتماع الناس على ابي بكر، قال: اما والله لئن أصبتم سنتكم لقد أخطأتم سنة نبيكم ولو جعلتموها في أهل نبيكم لأكلتم مما فوقكم ومما تحتكم [3] .
وحتى ان من لم يدلِ برأيه في بيعة ابي بكر أو يعلن معارضته لها من صحابة الأمام علي بن ابي طالب - عليه السلام - لم يكن من المبايعين لأبي بكر لمعرفتهم بأحقية الامام علي - عليه السلام - دون غيره.
(1) الطبري، ابي جعفر: المسترشد، 113؛ ابن طاووس: كشف الحجة لثمرة المهجة، النجف الاشرف، المطبعه الحيدرية (د ت) : 177؛ الميرجهاني، مصباح البلاغة، 4/ 75؛ نخبة من الباحثين: حياة امير المؤمنين علي - عليه السلام - ، قم- مؤسسة النشر الاسلامي (ط1 - 1999) ، 2/ 234.
(2) * قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ولد في عام الفيل (أي في نفس العام الذي ولد فيه الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كان صحابيًا حسن الأسلام. ومن البدريين, قتل مع الامام علي - عليه السلام - بصفين.(خليفة, تأريخ خليفة، 26؛ ابن حبان, الثقات،3/ 338؛ مشاهير علماء الامصار،63؛ ابن عبد البر، الاستيعاب، 3/ 1299)
(3) ينظر اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي،2/ 147؛الطوسي: الامالي، قم- دار الثقافة للطباعة والنشر (ط1 - 1994) ؛ المحب الطبري، ابو جعفر احمد (ت694هـ/1294م) : الرياض النضرة، بيروت - دار الكتب العلمية (دت) ، 163؛ الطبرسي، الاحتجاج، 185 - 188؛ القاضي النعمان، شرح الاخبار، 2/ 197 - 199؛ المجلسي، بحار الانوار،31/ 475 - 476.