فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 249

وقد قيل ان هذا الشعر لخزيمة بن ثابت (ذو الشهادتين) وهذا لا يفقده (الشعر) شيئًا معناه كونه نسب إلى شخص اخر لكون ذلك الشخص من نفس اتجاه الاول كما أن ذلك الشعر انشد في نفس المعنى ولايقبل الانصراف عنه إلى سواه. [1]

كما كان ابا ذر الغفاري يعبر عن موقفه تجاه الخلافة المسلوبة كلما سنحت له الفرصة، وخصوصًا في موسم الحج حيث كان يروي للحجيج أحاديث الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - التي حث

فيها على ولاية الامام علي - عليه السلام - من بعده. [2]

أما قيس بن سعد فكان من الممتنعين عن بيعة ابي بكر والمعارضين لها حتى ان ابا بكر عتب عليه في ذلك، فقال له: والله ان بايعتك يدي لم يبايعك قلبي ولا لساني، ولا حجة لي في علي - عليه السلام - بعد يوم الغدير ولا كانت بيعتي لك الا كالتي نقظت غزلها بعد قوة انكاثًا [3] ، وانشد قائلًا [4] :

أيا صارفًا عن مطلب الحق رأيه ... . ... بأي سبيل ماسوى الحق تطلب ... .

ألا كيف بالامر الذي انت تبتغي ... . ... وأنت خليل والطريقة انكب ... .

فأن كنت بالقربى تناولت فصلها ... . ... فأن ذوي القربى أحق واقرب ... .

وإن كنت بالشورى حججت خصيمهم ... 0 ... فكيف أسدت والمشيرون غيب ... .

وإن كنت بالتقوى وبالفضل نلتها ... . ... فأن عليًا منك أزكى واطيب ... .

ولا يستوي من اصبح الرجس فيهم ... 0 ... ومن عنهم الرحمن للرجس يذهب ... 0

كما كان عبد الله بن العباس، كأبيه العباس بن عبد المطلب من المدافعين عن خلافة الامام علي - عليه السلام - والمقرين بفضله، الرافضين تولي الامر غيره. [5]

(1) ينظر: الطبراني، ابي القاسم سلمان بن احمد (ت 360 هـ / 972م) : المعجم الاوسط، تحقيق طارق بن عوض، المدينة المنورة _ دار الحرمين للطباعة والنشر (1995) ،5/ 354؛ القاضي النعمان، شرح الاخيار: 2/ 499؛ ابن طاووس، اليقين، 336 - 338.

(2) ابن قتيبه، الامامة والسياسة،91؛ الطبرسي، الاحتجاج: 1/ 80؛القاضي النعمان، شرح الاخيار، 2/ 27 - 28؛ علي عاشور، النص على امير المؤمنين، (قم- د ت) ،333.

(3) محمد بن الحسن القمي، العقد النضيد والدر الفريد، 126.

(4) الاحمدي الميانجي، مواقف الشيعة، 3/ 160 - 161.

(5) محمد بن الحسن القمي، العقد النضيد: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت