بعد حمد الله والحمد حقه كما يستحقه والصلاة والسلام على خير خلقه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى للناس من بعده.
أما بعد
فقد تتلمذ على يد الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - نخبة من المسلمين الأوائل لما رأوا فيه من مزايا وصفات تؤهله بان يكون بمثابة القدوة لهم بعد رسول الله أولًا ولإيمان هذه النخبة بقضيته - عليه السلام - وتفانيهم في سبيله، كما إنهم قد جمعتهم جملة من الأمور كالإيمان المطلق والإسلام المبكر والشجاعة والزهد والعلم مما أهلهم أن يكونوا أئمة للمسلمين في تلك الميادين متوارثين الإبداع فيها من معلمهم الأول أمير المؤمنين - عليه السلام - غير مبالين بما لاقوا من عثرات في طريقهم وان أدت ببعضهم إلى القتل أو السجن أو النفي عن الأوطان.
وعلى الرغم من ذلك فقد كان لهم الدور المؤثر والفعال في مجتمعاتهم في مختلف المجالات سواء كانت في السياسية أو العسكرية أو الأدبية أو الاجتماعية، ولعل هذا كان حافزًا ومشجعًا لي على دراسة الموضوع والكتابة فيه خصوصا وأن