رسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يقتل عبد الله بن أبي بن سلول (المنافق) فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: (كيف يا عمر أذًا تحّدث الناس أنّ محمدًا يقتل أصحابه) [1] .
وحينما طلب عبد الله بن عبد الله بن أبي من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يقوم بنفسه بقتل والده أجابه - صلى الله عليه وآله وسلم - قائلًا: (( بل تترفّق به ونحسن صحبته ما بقي معنا ) ) [2] ، فقد أطلق - صلى الله عليه وآله وسلم - لفظ الصحابي ليشمل حتى من اشتهر بفسقه كعبد الله بن أبي بن سلول، كما أطلقه - صلى الله عليه وآله وسلم - على المخفي نفاقهم قائلًا: (إن في أصحابي منافقين) [3] .
ج
ـ نشوء ظاهرة مصاحبة الإمام علي - عليه السلام - والتشيع له:
برزت ظاهرة مصاحبة الإمام علي بن أبي طالب - عليه السلام - والميل له منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وكان هناك مجموعة من الصحابة الكرام يحيطون به أطلق عليهم لفظة (الشيعة) ، ويرى بعض المؤرخين إن هذه اللفظة حُصرت بـ (أبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بن الأسود الكندي،
(1) ابن هشام، أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب (ت 218 هـ / 833 م) : السيرة النبوية، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، القاهرة (ط 1 - 1963) ، 3/ 303.
(2) ابن سعد، الطبقات الكبرى، 2/ 65
(3) احمد بن حنبل (ت 241 هـ / 855 م) : مسند احمد بن حنبل، بيروت - دار صادر (د. ت) ، 5/ 40.