انتهت فتوحه. [1] اما ابو ذر الغفاري فانه قد قضى قرابة عشرين عامًا من حياته في الشام وكان احد قادة الفتوح فيها ايام الخليفة عمر وذكر انه امرّ على خمسمائة فارس فحمل الراية واخذ ينشد:
سامضي للعداة بلا اكتئاب ... . ... وقلبي للقا والحرب صابي ... .
وان صال الجميع بيوم حرب ... . ... لكان الكل عندي كالكلاب ... .
اذلهم بابض جوهري ... . ... طليق الحد فيهم غير آبي ... .
كما كان له دور هام ايضا في فتح مصر فقد روي انه شوهد وهو يمرّغ فرسًا له ويقول: ليس من ليلة الا والفرس يدعو فيقول: ربّ انك سخرتني لابن ادم وجعلت رزقي في يده، اللهم فاجعلني اليه احب من اهله وولده، فمنها المستجاب ومنها غير المستجاب،.
ولا ارى فرسي هذا الا مستجابا. [2]
اضافة الى ان ابا ذر شارك في فتح قبرص [3] وشهد فتح بيت المقدس والجابية مع عمر. [4]
(1) المزي، تهذيب الكمال، 5/ 506 - 508.
(2) الواقدي: فتوح الشام، 2/ 254؛ ابو نعيم الاصفهاني، حلية الاولياء، 8/ 387؛ الدميري، محمد بن موسى بن عيسى (ت 808 هـ / 1405 م) : حياة الحيوان الكبرى، بيروت - المكتبة العلمية (ط 1 - 2001) ، 1/ 930؛ الصالحي الشامي، محمد بن يوسف (ت 942 هـ / 1535 م) ،سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد، تحقيق عادل احمد عبد الموجود، بيروت - دار الكتب العلمية (ط -1993) ،7/ 388؛السيوطي، الدر المنثور،3/ 197.
(3) ابو نعيم الاصفهاني، حلية الاولياء، 5/ 134؛ البلاذري، فتح البلدان، 182؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 66/ 193؛ الاميني، الغدير،8/ 293.
(4) الذهبي، سير اعلام النبلاء،2/ 46 - 47؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، 66/ 174 - 176.