فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 148

قال لزعمائهم: «أنشدكم الله! أتعلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قَدِم المدينة ضاق المسجد بأهله، فقال: «من يشتري هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين، وله خيرٌ منها في الجنة؟» فاشتريتها من مالي، فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين، ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلا بئر رومة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يشتريها من خالص ماله فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين وله خيرٌ منها في الجنة؟» فاشتريتها من خالص مالي وأنتم تمنعوني أن أشرب منها. ثم قال: هل تعلمون أني صاحب جيش العسرة؟ قالوا: اللهم نعم!. [1]

لم يكن تصرف عثمان - رضي الله عنه - يخدش مقام الإخلاص في قلبه، وإنما كان مجرد وسيلة لاستمالة قلوب أولئك الأجلاف الأخلاط من الناس، لكنها لم تنفع؛ ولذا فإن استمالة القلوب

(1) (رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر البداية والنهاية لابن كثير،(7/ 191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت