فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 148

تكون أحيانًا لا فائدة فيها عندما تقابل قلوبًا أقسى من الحجارة، ناكرة للجميل، ومتناسية للأيام الخوالي، والزمن الطويل، فلم تترب التربية الإيمانية، ولم تصفُ سريرتها وأعمالها فتصبح نقية روحانية؛ ولذا فقد نفعت مع الأنصار حينما خاطبهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخطاب رائع وموجز، لكنه غني: «ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألَّفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟» [1]

ولعلنا نتساءل: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحاجة إلى أن يوضح للأنصار ما عمل لهم؟ أو يخبرهم بحالهم، وكيف انتقلوا من حال الضعف إلى حال القوة بمجيئه - صلى الله عليه وسلم - إليهم؟ هل كان بحاجة إلى كل هذا؛ وقد قضى معهم ثماني سنوات، كانت كفيلة بأن ترسخ تلك الحقائق في أذهان الأنصار؟

(1) (البخاري، الفتح 7/ 4330، ومسلم(1061) من رواية عبد الله بن زيد بن عاصم - رضي الله عنه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت