فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 148

من غيركم؟ قالوا: لا، إلا ابن أختنا. قال: «ابن أخت القوم منهم» [1] .

ومنها: على القائد أن لا يحمّل بقية الأتباع تبعة أخطاء مجموعة معينة من الأفراد؛ {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [2] ، فما ذنب من لم يعلم، ولم يكن مشاركًا، أو مؤيدًا أن يتحمل تبعات ونتائج أخطاء الآخرين؟ أليس الجهل بالأمر عذرًا كافيًا لاستثنائهم؟ بلى! ولذا فقد دلت الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جمع حيًا واحدًا من الأنصار، ولم يجمع الأنصار كلهم.

ومنها: أن مشاركة الآخرين مدعاة أيضًا إلى أن تأخذ نفوس المخطئين العزة بالإثم والإصرار على الخطأ، ومحاولة تسويغ أخطائهم؛ بذكر مثالب القائد، سواء كان في نفسه وإدارته، أو حتى في أسرته؛ فيسمع الصغير والكبير بذلك، فتحدث له فتنة جديدة ستكون عونًا على انحرافه وخروجه من دائرة الطيبين.

(1) انظر البداية والنهاية لابن كثير، 7/ 191)

(2) [الأنعام: 164]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت