إن المتأمل في هدي عثمان - رضي الله عنه - في تعامله مع الفتنة التي وقعت في عهده يمكنه أن يستنبط بعض الضوابط التي تعين المسلم على مواجهة الفتن، ومن هذه الضوابط: التثبت, لزوم العدل والإنصاف، الحلم والأناة، الحرص على ما ينفع ونبذ ما يفرق بين المسلمين، لزوم الصمت والحذر من كثرة الكلام، استشارة العلماء الربانيين، الاسترشاد بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن.
يظهر للباحثين أن هناك أسبابا دعت عثمان إلى منع الصحابة من القتال، وهي: العمل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم التي سارَّه بها - رضي الله عنه - يوم الدار، وأنها عَهْدٌ عَهِد به إليه، وأنه