فهرس الكتاب

الصفحة 1229 من 3691

الله على السلامة بما يَكُونُ من إظهار النعمة؛ صِلَةً للصاحب، وصَدَقَةً على الفقير الغريب وغيره.

وطعام السابع في الْعَقِيقَةِ، يَأْتِي بيانه إن شاء الله تعالى.

وطعام الدَّارِ؛ للدعاء في رَفْعِ بُيُوتِهَا. والضَّيْفُ مِثْلُهُ.

الثامنة: =يَأْكُلُ إنْ كَانَ مُفْطِرًا، وَإنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ. أَيْ: يَدْعُو+. كما جاء في صحيح الحديث.

وقد =كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ، وَهْوَ صَائِمٌ+. خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ.

وقال أَصْبَغُ: إن كان صائمًا، فليس عليه إجابة. يُرِيدُ: يَدْعُو في موضعه.

التاسعة: اتَّفَقَ العلماء على أنه إذا رَأَى مُنْكَرًا، أو خَافَ أن يَرَاهُ، أنه لا يُجِيبُ.

ورَأَى ابْنُ مَسْعُودٍ صُورَةً فِي الْبَيْتِ، فَرَجَعَ ـ خَرَّجَهُ البُخَارِيُّـ كما فَعَلَ رَسُولُ اللهِ *.

(قال الْبُخَارِيُّ: =وَدَعَا ابْنُ عُمَرَ أَبَا أَيُّوبَ، فَرَأَى فِي الْبَيْتِ سِتْرًا عَلَى الْجِدَارِ) ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: غَلَبَنَا عَلَيْهِ النِّسَاءُ. فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ، فَلَمْ أَكُنْ أَخْشَى عَلَيْكَ، وَاللهَ لاَ أَطْعَمُ لَكُمْ طَعَامًا، وَرَجَعَ+. خَرَّجَهُ

الْبُخَارِيُّ.

ويَحْتَمِلُ أن يَكُونَ فيه صورة. كما رَجَعَ النَّبِيُّ * عَنْ بَيْتِ عَائِشَةَ لأَجْلِ نُمْرُقَةِ التَّصَاوِيرِ.

العاشرة: إذا كان هنالك لَعِبٌ ولَهْوٌ. قال مَالِكٌ: إذا كان خفيفًا، لم يَرْجِعْ وحَضَرَهُ. وهو الحق، وبه قال الشَّافِعِيُّ وأَبُو حَنِيفَةَ.

ورَوَى أَصْبَغُ عن ابْنِ وَهْبٍ، عن مَالِكٍ: =لا يَنْبَغِي لِذِي الهيئة أن يَحْضُرَ موضعًا فيه لَهْوٌ+. وهذا فاسد، وبه قال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.

الحادية عشرة: فإن جَاءَ مَنْ لَمْ يُدْعَ، فلا يَدْخُلُ إلا بِإذْنٍ.

[1099] والأصل في ذلك الحديث الصحيح الذي ذَكَرَهُ أَبُو عِيسَى والأئمةُ عن أَبِي شُعَيْبٍ مَوْلَى اللَّحَّامِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بْنُ بُنْدَارٍـ وأنا أَسْمَعُ، أو أَقْرَأُ ـ أَخْبَرَنَا البَرْقَانِيُّ، قال: قال لنا الإسْمَاعِيلِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ: =إنما قال رسول الله * لأَبِي شُعَيْبٍ: إنَّهُ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا، فَإنْ أَذِنْتَ لَهُ، دَخَلَ. وقال في حديث جَابِرٍ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إنَّ جَابِرًا صَنَعَ لَكُمْ سُورًا، فَحَيَّ هَلاَ بِكُمْ. ولم يَكُنْ جَابِرٌ دَعَاهُمْ؛ لأن الذي اتَّبَعَهُمْ في دار أَبِي شُعَيْبٍ كان يَأْكُلُ من طعام الغُلاَمِ، وفي حديث جَابِرٍ أَكَلُوا من طعام الْبَرَكَةِ، (وبَقِيَ لِجَابِرٍ) طعامه بحاله+.

الثانية عشرة: الوليمة يوم واحد. وقال ابْنُ حَبِيبٍ: لا بأس أن يُولِمَ سبعة أيام.

وَجْهُ الأول: أنها وليمة مُحَمَّدٍ *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت