فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ابتياع النخل بعد التأثير والعبد وله مال ذكر حديث ابن شهاب عن سالم ونافع عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من باع نخلا بعد ان تؤبر فثمرتها للذي باعها الا ان يشترط المبتاع ومن باع عبدا وله مال فما له للذي باعه الا ان يشترط المبتاع قال ابن العربي رحمة الله للثمرة ثلاثة احوال (احدها) ان تكون معدومة في اجواف الشجر لما تخرج بعد (الثانية) ان تطيب بالزهر ولاحمرار أو الرطوبة واللين أو جريان الحلاوة في ذوات المياه منها فالحالة الأولى ان يبيعها لا يجوز من باب المعدوم والموجود المجهول لا يجوز لغرره فكيف المعدوم الحالة الثانية الظهور وقد تقدم الكلام في بيعها وصفته جائزا ممنوعا على معنى الاشارة (الحالة الثالثة) إذا بدا اصلاحها ولا خلاف في جواز البيع وقد اختلف الناس فيها على ثلاثة أقوال (الأول) قال قوم ان كانت ابرات فهي للبائع الا ان يشترطها المبتاع ومعناه إذا برزت عن أكمامها وانشق عن خفاؤها وان كانت كامنة فهي للمبتاع قاله مالك وغيره (الثاني) قال آخرون هي للبائع في الحالين قاله أبو حنيفة (الثالث) قال ابن ابي ليلي الثمرة للمبتاع في الحالين وهي مسألة مشكلة لم اطلع في رحلتي على من علمها مكتوبة أو مقولة الاشيخا واحدا من اعلام الدين اهتديت به وههنا اوردها لعظيم موقعها يبدع مما حصلتها به على الاختصار وأما قوله من باع عبدا وله مال فماله للبائع الا ان يشترط المبتاع حديث اختلف في اسناده عن ابن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو عن ابي عمر فأوقفه قوم واسنده آخرون وادار الحديث بين نافع ومولاه سالم وكلاهما صحيح لأن ايقافه لا يناقض اسناده وقوله وله مال يقتضى ملك العبد لأن الاضافة وقعت بالمال إلى آدمي حتى يصح ان @