فهرس الكتاب
وسلم البائعان بالخيار مالم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك
لهما في بيعهما وان كانا كذبا وكتما محقت بركة بيعهما صحيح وذكر حديث أبي برزة عن النبي صلى الله عليه وسلم مقطوعا اخبرنا أبو الحسن الآزدي أخبرنا أبو الطاهر الطبري أخبرنا الدارقطني وذكر حديث الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عمر بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البائعان بالخيار مالم يتفرقا ألا ان تكون صفعة خيار ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله قال ابن العربي رحمة الله اضطرب الناس في هذا الحديث اضطرابا كثيرا وقد ورد بألفاظ مختلفة والصحيح منها الا بيع الخيار ومنها قوله ان
يقول احدهما لصاحبه اختر وروي يتفرقا عن عبد الله بن دينار كل بيعين لا يبيع بينهما حتى يفترقا غلا بيع الخيار وجملة ذلك أقوال (الأول) من الناس من رده لأنه خبر واحد يخالف اصول الشريعة فان البيع كما روى عن عمر بيعان بيع صففة أو بيع خيار فأما بيع خيار كله فليس في الأصول (الثاني) منهم من تأويله لأن معناه المتبايعان المتراوضان في الإيجاب والقبول فان البائع بعت فالأمر لم ينعقد وكل منهم بالخيار حتى يقول الآخر قبلت قاله محمد بن الحسن قال وهي حقيقة المتبايعين ما داما متشاغلين بالبيع فأما إذا كملا البيع
وعقداه فليس بمتبايعين حقيقة وانما يطلق عليهما اسم المتبايعين مجازا والحقيقة أولى من المجاز (الثالث) منهم من قال انما المتساومان ويقال لهما المتبايعانه لأجل اقبالهما على البيع وشروعهما فيه ومقاولتهما عليه كما يقال المتقاتلان لمن حاول القتل مع صاحبه بالمشي والطعن والضرب ولما يقع بعد ذلك يروي عن ابي يوسف (الرابع) منهم من قال معناه ما لم يفترقا بالأقوال وفيما أذن لنا ابو الحسين بن يوسف عن بشر عن ابي عمر الزهري انا أبا موسى النحوي سأل أبا العباس أحمد بن يحي هل يفترقان واحد أم غيران فقال اخبرنا
الأعرابي عن المفضل فقال باكلام او يفترقان بالأبدان (الخامس) قال بعضهم لو كان الأمر @