فهرس الكتاب
كما قال مالك واصحابه وغيرهم لخلي الحديث عن فائدة وسقط معناه وذلك ان كل احد يعلم ان المتبايعين إذا قال البائع بعت وقبل يقول الآخر قبلت نعم وقبل ان يقول البائع بعت ان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه لأن لكل احد قوله وعقده ومالكه وملكه لا يشكل هذا على احد ولا يحتاج إلى بيان فاذا عقد البيع كانا متبايعين كمالا يكونا سارقين ولا زانيين الا إذا فعلا ذلك فحينئذ يكونان بالخيار وقد روي ايوب عن نافع في بعض الفاظ الحديث الا
ان يقول لصاحبه اختر (السادس) قال مالك ليس لهذا الحديث عندنا حد معروف ولا امر معمول به (السابع) قال ماهل ما وراء النهر من الاصوليين هذه حاجة تعم من البلوى لا يقبل فيه خبر الواحد (الثامن) قال النهرية من الفقهاء المراد به خيار الاقالة التي في حديث عبد الله بن عمر ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله والدليل عليه انه اضافة اليها والاقالة هي التي تقف عليهما جميعا وترتبط بهما واما خيار المجلس على مذهب الحكم فانما هو لكل واحد منه ملك بنفسه وبانفراده (التاسع) يأتي ان شاء الله التنقيح أما قولهم يخالف
اصول الشريعة فقد تقدم الجواب عن هذا الفصل في حديث المصراة وكذلك التبايع في قوله ان هذا تعم به الناوي تقدم الكلام عليه في باب الذكر بغاية البيان في الوجهيز واما من حمله على المتساويين والمتحاورين بالايجاب والقبول فالذي كان يليق بالفصاحة لو كان كما قالوه ويعضده بالشريعة ان يقول فيه المتبايعان بالخيار مالم يتعاقدا والذي يدلك على انتظام هذا واستقامته انه كان يكون تقدير الكلام المتبايعان حقيقة بالخيار مالم يعقدا ما تبايعا فيه فاذا تعاقدا فيه فهما بالخيار مالم يفترقا عن مكان تبايعهما وكذلك ورد في
الحديث وكذلك كان يفعل ابن عمر كما يأتي بيانه ان شاء الله واما الذي نقله المفضل أو نقل عنه من الفرق بين التفعيل والافتعال فلا يشهد له القرآن ولا يعضده الاشتقاق قال الله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينات فذكر@