فهرس الكتاب
طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه لن يغسله سبعا والطهارة تقابل النجاسة قلنا لا يصح ما ذكرتم بل يرد علي المحل النجس وعلي الطاهر قال الله تعالي وان كنتم جنبا فاطهروا وقال النبي صلي الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور وقال فاغسلوا وجوهكم وليس هنالك نجاسة وقال كما تقدم في السواك للفم وقال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وحقيقة المسألة ان لفظ النجاسة يقتضي الطهارة وأما لفظ الطهارة فلا يقتضي النجاسة خاصة
فانقلب عليهم الامر والدليل علي انه محل عري عن النجاسة ههنا ذكر العدد فيه وخلط التراب معه وهذا يدل علي انه طاهر عبادة فان غسل النجاسة لا يكون فيه عدد ولا مدخل للتراب عليه فان قيل لا عبادة علي الاناء وانما للنجاسة قلنا العبادة علي مستعمل الاناء كما عليه ان يتوضأ إذا لمس النساء أو ذكره فان قيل انما جعلت بالعدد وزيد فيه التراب تغليظا قلنا البول والغائط أحق بالتغليظ لأنه لا يختلف في نجاسته ونجاسة الكلب مختلف فيها الثانية هذا هو القول في ذاته فأما ريقه فطاهر أيضا لأن كل حيوان طاهر الذات هو
طاهر الريق والدمع والعرق لكن الكلب يأكل النجاسات فقد يقول انه نجس الريق لأجل اكله النجاسة وقد قال مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه وهذا الاستدلال بكتاب الله فان الله تعالي قال فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما أصاب لعابه من الصيد وهذا بين جدا فان كان من النهي عن اتخاذه وهي الثالثة فيغلظ عليه بطرده وغسل الاناء واراقة الماء وان كان ما اذن في اتخاذه صار له حكم الهرة التي هي من الطوافات علينا كما يأتي بيانه ان شاء الله وقد قال علماؤنا من لم يجد الا ماء ولغ فيه كلب توضأ به ولم يتيمم و
قال ابن شهاب هذا ماء وفي النفس منه شئ يتوضأ به ويتيمم وقالت طائفة منهم لا يتوضأ به الرابعة فان صلي به فقيل لا اعادة عليه عند أبي القاسم وقيل يعيد في الوقت عن ابن وهب وقيل يعيد أبدا علي القول بالنجاسة وقد صح قول النبي صلي @