فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 3691

طهور اناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه لن يغسله سبعا والطهارة تقابل النجاسة قلنا لا يصح ما ذكرتم بل يرد علي المحل النجس وعلي الطاهر قال الله تعالي وان كنتم جنبا فاطهروا وقال النبي صلي الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور وقال فاغسلوا وجوهكم وليس هنالك نجاسة وقال كما تقدم في السواك للفم وقال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وحقيقة المسألة ان لفظ النجاسة يقتضي الطهارة وأما لفظ الطهارة فلا يقتضي النجاسة خاصة

فانقلب عليهم الامر والدليل علي انه محل عري عن النجاسة ههنا ذكر العدد فيه وخلط التراب معه وهذا يدل علي انه طاهر عبادة فان غسل النجاسة لا يكون فيه عدد ولا مدخل للتراب عليه فان قيل لا عبادة علي الاناء وانما للنجاسة قلنا العبادة علي مستعمل الاناء كما عليه ان يتوضأ إذا لمس النساء أو ذكره فان قيل انما جعلت بالعدد وزيد فيه التراب تغليظا قلنا البول والغائط أحق بالتغليظ لأنه لا يختلف في نجاسته ونجاسة الكلب مختلف فيها الثانية هذا هو القول في ذاته فأما ريقه فطاهر أيضا لأن كل حيوان طاهر الذات هو

طاهر الريق والدمع والعرق لكن الكلب يأكل النجاسات فقد يقول انه نجس الريق لأجل اكله النجاسة وقد قال مالك يؤكل صيده فكيف يكره لعابه وهذا الاستدلال بكتاب الله فان الله تعالي قال فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل ما أصاب لعابه من الصيد وهذا بين جدا فان كان من النهي عن اتخاذه وهي الثالثة فيغلظ عليه بطرده وغسل الاناء واراقة الماء وان كان ما اذن في اتخاذه صار له حكم الهرة التي هي من الطوافات علينا كما يأتي بيانه ان شاء الله وقد قال علماؤنا من لم يجد الا ماء ولغ فيه كلب توضأ به ولم يتيمم و

قال ابن شهاب هذا ماء وفي النفس منه شئ يتوضأ به ويتيمم وقالت طائفة منهم لا يتوضأ به الرابعة فان صلي به فقيل لا اعادة عليه عند أبي القاسم وقيل يعيد في الوقت عن ابن وهب وقيل يعيد أبدا علي القول بالنجاسة وقد صح قول النبي صلي @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت