فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 3691

الله عليه وسلم فليرقه في الماء الذي ولغ فيه الكلب ولكن ههنا نكته وهي ان ذلك فيما نهي عن اتخاذه فلا تدعو الضرورة اليه فلا يعفي عنه ويكون ذلك من النهي عن سورة من باب مباشرته للنجاسة لا من باب نجاسة ذاته وريقه في الاصل الخامسة سؤر الخنزير مثله قال مالك في المختصر

يتوضأ به والمسألة كالمسألة لكن في هذه العارضة يجتزي بالاشارة دون الاستيفاء السادسة قد ضعف مالك غسل الاناء من ولوغه فقيل لان القرآن عارضه كما تقدم وقيل ضعفه لان وجوب الغسل لا يظهر فيه لعدم سبب الوجوب لما أذن في اتخاذه فعارضه حديث الهرة أيضا ويحتمل ضعفة لاجل اختلاف الروايات فيه ويحتمل ضعفه لانه لا يتحقق ان غسله للنجاسة أو العبادة والصحيح ترك ذلك لما قد مناه من الخبر.

نكته المسألة أن الحديث المتقدم جاء بالمر بقتل الكلاب ثم قال مالهم ولها ورخص في كلب الصيد والغنم وقال إذا ولغ الكلب فيحتمل ان يرجع الي المأمور باتخاذه بعارضة قوله فكلوا مما أمسكن عليكم ولم يأمر بغسل وعارضة تعليله في الهرة للحاجة اليه في قوله انها من الطوافين عليكم أو الطوافات فيسقط الاحتمال ويتبين انه في النهي عنه علي الوجه المقدم بيانه السابعة روي في حديث أبي هريرة يغسل الاناء من ولوغ الكلب ثلاثا أو خمسا أو سبعا قلنا تفرد به عبد الوهاب ابن الضحاك وهو ضعيف عن اسماعيل بن عياش وهو مثله

قال لنا فخر الاسلام عن أبي نصر بن الصباع ان النجاسة وان كانت معقولة المعني فلا تخلو من هرب من التعبد كما جاء يرش بول الغلام ويغسل بول الجارية ويفرك المني دون غيره من النجاسات قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه لا عبادة مع عقل المعني الا فيما يتعلق بامتثال الأمر خاصة ورش بول الغلام وفرك المني ليس بقول لنا ولا لهم أيضا فلا يصح الاستشهاد علينا بما لا نقول به من الرش ولا بمالا يقوله @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت