فهرس الكتاب
كله الثاني انه كان جمع بينهما فانما ذلك استحباب بدليل قوله تعالي حتي تغتسلوا وقوله وان كنتم جنبا فاطهروا فهذا هو الغرض الملزم والبيان المكمل وما جاء من هيأتهلم يكن بيانا لمحمل واجب فيكون واجبه وانما كان ايضاحا لسنة الثالث ان سائر الاحاديث ليس فيها ذكر الوضوء ومنها ما قال النبي صلي الله عليه وسلم لام سمة اذ قالت له أني امرأة أشد ضفر رأسي فانقضه للغسل من الجنابة فقال لها انما يكفيك أن تحثي علي رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تضغثه ثم تفيضين علي جسدك الماء وذلك معني صحيح و
مقصد بين وهو سن سبيل الماء فان من شأنه أن يتبرأ عن الشعر والبدن لما عليهما من دهنية البدن التي تعلو علي ذلك فاذا سبق الرش بالماء ة البلل كان ذلك تسهيلا لمر الماء وسبيلا لجريانه فيعم البشرة بيسير ولم يحتج الي ماء كثير فيخالف السنة في تقليل الماء الحادية عشر قوله يشرب شعره الماء عام في كل شعر فظاهر لفظه كان رأسا أو لحية لأنه لو أراد شعر الرأس لقال ثم يشرب شعره بالماء ثم يحثي عليه ثلاث حثيات فلما ذكر في الاشراب اللفظ العام ثم عدل في ذكر الحثي الي الخاص وهو الرأس دل علي أنه أراد كل شعر فعلي
هذا يشرب شعره كله بالماء ثم خلل الرأس خاصة وقد اختلفت الرواية في ذلك عن امامنا فتارة أخذ بظاهر الحديث فرأي تخليل اللحية في غسل الجنابة ووجهه عند بعضهم أن الفرض قد انتقل الي الشعر فيسقط حكم ايصال الماء الي البشرة قال القاضي أبو بكر بن العاربي رضي الله عنه يحسن هذا التوجيه في الوضوء وأما في غسل الجنابة فلا يسلم أحد في غسل الجنابة أن الفرض انتقل الي الشعر فيجب له أو بعقلية نقله في غسل الجنابة اليه وهذه الرواية ضعيفة والقول قول أشهب الثانية عشر قوله ثم يحثي علي رأسه ثلاث حثيات خص ثلاثا لاحد
معنيين قال بعضهم لانها سنة الطهارة وهذا ضعيف @