فهرس الكتاب
ذلك يجن بها كما قال عامة العلماء لأن المعني فيالحدث والجنابة أن محل الحدث محل الجنابة ومحل الجنابة أكثر فلذلك تضمنه ليس لأن موانعه أكثر بخلاف محل الجنابة والحيض فاه واحد فيه طهارة احدهما يجزي عن الآخر حتي بالغ بعض علمائنا فقالوا ان نية غسل الجمعة تجزي عن الوضوء وقالوا أيضا عن الجنابة علي ما يأتي بيانه في موضعه ان شاء الله.
الثانية في نازلة عرضت وهو أنه إذا مس ذكره في أثناء الوضوء فلا يخلو من ثلاثة أوجه اما أن يمسه قبل أن يغسل أعضاء الوضوء أو يمسه بعد غسل بعض أعضاء الوضوء أو جملتها أو يمس بعد تمام الغسل فأما ان مسه بعد تمام الغيسل فعليه الوضوء ولابد من نية ولا يحسن أن يختلف في هذا وأما ان مس ذكره بعد غسل بعض الوضوء أو كلها قبل تمام الغسل فقال أبو محمد لابد عند امرار يديه علي اعضاء الوضوء من نية وخالفه غيره ووجه قول أبي محمد ان مس الذكر لا يؤثر في الغسل انما يؤثر في الوضوء فلما وجب عليه غسل تلك الاعضاء للوضوء
وجبت نيته ألا تري أنه لو ترك اعادة الماء الي تلك الاعضاء وامرار اليد عليها حتي تطاول لم يكن ابتداء غسله وانما عليه أعادة الوضوء وقال غيره ما اختلف فيه أبو محمد وغيره من تجديد النية مبني علي أصل وهو أن المتطهر إذا غسل عضوا من أعضاء طهارته هل يطهر بغسله أم لم يطهر الا بعد تمام غسل جميع الاعضاء فان قلنا أن الحدث لم يزل عنه بغسله كان ذلك بمنزلة أن يمس ذكره قبل غسلها فحكم نية الغسل باق عليها فلا يحتاج الي تجديد نية وان قلنا أن الحدث قد ارتفع عن أعضاء الوضوء وان لم يتم الغسل فعليه أن يستأنف
الوضوء بنية مستأنفة وكلاهما وهم الا أن الأولي أقرب من الثانية (تنبيه) أما قول هذا الثاني أن هذا مبني علي أصل وهو أن كل @