فهرس الكتاب
ذلك الا داود ولا يعبا به فانه لولا الخلاف ما عرف وانما
الامر الصعب خلاف البخاري في ذلك وحكمه أن الغسل مستحب وهو أحد أئمة الدين وأجل علماء المسلمين معرفة وعدلا وما بهذه المسألة خفاء فان الصحابة اختلفوا فيها ثم رجعوا عنها واتفقوا علي وجوب الغسل بالتقاء الختانين وان لم يكن إنزال هذا ملك قد روي عن عثمان رجوعه وعن أبي ابن كعب وقد روي أبو موسي أن الصحابة اختلفوا وأسندوا أمرهم الي عائشة وقد ثبت أن رسول الله صلي الله عليه وسلم سأل عن ذلك فأحال علي فعله مع عائشة وهذا يدل علي أن فعله في الدين متبع وهي متبع وهي مسألة بديعة من أصول الفقه والعجب
من البخاري أن يساوي بين حديث عائشة في إيجاب الغسل بالتقاء الختانين وبين حديث عثمان وأبي في نفي إلا بالانزال وحديث عثمان ضعيف لأن مرجعه الي الحسين بن ذكوان المعلم يرويه عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عطاء ابن يسار عن زيد بن الحسين ولم يسمعه من يحيي وإنما نقله له قال يحيي أبي كثير وكذلك أدخله البخاري عنه بصفة المقطوع وهذه علة وقد خولف حسين فيه عن يحيي فرواه غيره موقفا علي عثمان ولم يذكر فيه النبي صلي الله عليهو يلم وهذه علة ثانية وقد خولف أيضا فيه أبو سلمة فرواه زيد بن أسلم عن عطاء
بن يسار عن زيد بن خالد أنه سأل خمسة أو أربعة من أصحاب رسو الله صلي الله عليه وسلم فأمروه بذلك ولم يرفعه وهذه علة ثالثة وكم من حديث ترك البخاري إدخاله بواحدة من هذه العلل الثلاث فكيف بحديث اجتمعت فيه وحديث أبي أيضا يضعف التعلق به لأنه قد صح رجوعه عما روي لما سمع وعلم مما كان أقوي منه ويحتمل قول البخاري الغسل أحوط يعني في الدين من باب حديثين تعارضا فقدم الذي يقتضي الاحتياط في الدين وهو باب مشهور في أصول الفقه وهو الأشبه في أمامة الرجل وعلمه إذا ثبت هذا فمسائل هذا الباب كثيرة لكنه حضرنا
منها في هذه العجالة أربع عشرة مسألة منثورة. الأولي إذا غاب الذكر في فرج امرأة غير متلذذ. الثانية إذا أدخله بيده فيها مرغوما. الثالثة إذا @