فهرس الكتاب
الساعة فأما الأول فلا يصح من وجهين أحدهما أن اعتدال الليل والنهار ليس له في ذلك أثر ولا يتعلق به معنى إلا ما قالته الفلاسفة من أن اعتدال الزمان تعتدل به الأخلاط وهذا مبنى على تعليقها بالطبائع وهو باطل الثاني أنه يعارضه أن الزمان يعتدل إذا شارفت الشمس الميزان وهو معارض لصناعتهم لأن في ذلك الزمان وإن كان في مقابلة
مشارقة الحمل تسقط الأوراق ويسقط الماء على الثمار عكس المقارن الأول والرؤيا عندهم فيه قاصرة وقد اغتر بعض الناس بهذا التأويل فقال به والأصح أنه اقتراب يوم القيامة فإنها الحاقة التي تحق فيها الحقائق فكلما قرب منها فهو أخص بها (الثالثة) قوله أصدقهم رؤيا أصدقهم حديثًا وذلك لأن الأمثال إنما تضرب له على مقتضى أحوال من تخليط وتحقيق وكذب وصدق وهزل ود ومعصية وطاعة قال ابن سيرين ما احتلمت في حرام قط فقال بعضهم ليت عقل ابن سيرين في المنام يكون لي في اليقظة (الثالثة) قوله رؤيا المؤمن جزء من ستة واربعين
جزءًا من النبوة وروى في الصحيح جزء من خمسة ومن ستة واربعين وروى أبو عيسى عن أربعين جزءًا وفي الصحيح ومن سبعين جزءًا قال أبي العربي أجزاء النبوة مما لا يعلمها بشر إلا الأنبياء ومن أتى ذلك من الملائكة فانتساب الرؤيا منها فكم من التجزئة لا ينتهي إليه طوق البشرية وقد قال لي @