فهرس الكتاب
انظروا إلي ولاته كيف عدل فيهم عن قرابته ولحظهم بعين فراسته اختار لوزارته عمر فقال
لأسامة اتركه لي واختار للكتابة عثمان وولي الشام أبا عبيدة وولي الوليد خالد بن الوليد وأنفذ عكرمة بن أبي جهل إلي اليمن وأنفذ يزيد بن أبي سفيان وولي المهاجر بن أبي أمية المخزومي وزياد بن لبيد الأنصاري باليمن وأرسل أبا عبيد بن مسعود الثقفي إلي العراق فانقاد الناس كلهم له لحسن تدبيره وسداد اختباره وسلموا ولم يعترضوا وسكنوا ولم يضطربوا وسدد الله الجمهور علي الأمور وقتل من بعده غيلة والذي بعده عنوة واضطرب الحال علي علي فلم يتفق له لحظة وكلما أراد أبو بكر من قتال وفناء المقتولين تأتي مع قلة عدده وكثرة
عدد من نازعه ونوزع علي فأظهره الله علي من ناوأه في الخوارج ثم انتشروا في البلاد وأما منزلة الشجاعة فلم يكن في الصحابة أقوي قلبًا ولا أثبت في الروع جأشا ولا أفزع في الكروب فؤادًا منه لو لم يكن له الا قوله في العريش للنبي عليه السلام وهو مع النبي عليه السلام وحده فيه: حسبك يا رسول الله فقد ألححت علي ربك وهو منجز لك ما وعدك.
وعند الردة حيث لم يبق خارج المدينة أحد إلا كان عليه وقال لأقاتلنهم وحدي وكانوا ثلاثين ألف مقاتل ارتدت فزارة وزعيمهم عيينة بن حصن وارتدت عامر وغطفان ورأسهم قرة بن مسلم القشيري وارتدت طائفة @