فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 3691

من سليم وزعيمهم الفجاءة بن عبد يا ليل وارتدت اليربوعية من تميم ورأسهم سجاح بنت المنذر وارتدت خمس قبائل من كندة وارتدت السكون والسكاسك وزعيمهم الأشعث بن قيس وارتدت بنو بكر وزعيمهم الحكم بن زيد وانضاف إليهم قبائل مع المنذر بن النعمان بن المنذر الملقب بالمقرور وكل واحد من هؤلاء الزعماء في جيش يضيق عنه الفضاء

وارتدت بنو حنيفة واتبعوا مسيلة وارتدت الأسدية واتبعوا طليحة وارتد الأسود بن كعب العنبسي وتبعه كثير من قومه وكان في نفسه معدودا بألف فارس فما بالي عنهم الصديق ولا أقام لهم وزنا فما قاتل أحدًا إلا إبادة الله وبقايا مخالفي علي دائمون إلي يوم الدين وأما منزلة العفة والاتصاف بها فانه فيها غاية خرج عن ماله وأبلي ذات يده حتى لا يحتاج إلي منازعة فما وكل قط في قضية ولا جاء أبواب القضاء ولا وكل ولدًا وخاصم علي ووكل عقيلا ولم يشتغل بعد النبي عليه السلام باكتساب مال ولا باقتنائه حتى لا يحتاج إلي الاتصاف و

الاستعداد عليه وكان من إنصافه حكمه علي ابنته وعلي آل الرسول مع ما كان يعتقد من تعظيمه له ومحبته لقرابته وصلته لهم ولم يخش في الله لومه لائم وأما منزلة الزهد في الدنيا فخرج عن جميع ماله في حاله وأنفق علي رسول الله صلي الله عليه وسلم جميع ما ملكه في حال عسرته حتى قال ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر وقيل له ما خلفت لعيالك قال الله ورسوله ولذلك احتاج حين ولي أمر المسلمين إلي أن يفرض لنفسه ما يحتاج اليه وعياله فلما حضرته الوفاة رد إلي عمر اللقحة (10 - ترمزي- 9) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت