فهرس الكتاب
من سليم وزعيمهم الفجاءة بن عبد يا ليل وارتدت اليربوعية من تميم ورأسهم سجاح بنت المنذر وارتدت خمس قبائل من كندة وارتدت السكون والسكاسك وزعيمهم الأشعث بن قيس وارتدت بنو بكر وزعيمهم الحكم بن زيد وانضاف إليهم قبائل مع المنذر بن النعمان بن المنذر الملقب بالمقرور وكل واحد من هؤلاء الزعماء في جيش يضيق عنه الفضاء
وارتدت بنو حنيفة واتبعوا مسيلة وارتدت الأسدية واتبعوا طليحة وارتد الأسود بن كعب العنبسي وتبعه كثير من قومه وكان في نفسه معدودا بألف فارس فما بالي عنهم الصديق ولا أقام لهم وزنا فما قاتل أحدًا إلا إبادة الله وبقايا مخالفي علي دائمون إلي يوم الدين وأما منزلة العفة والاتصاف بها فانه فيها غاية خرج عن ماله وأبلي ذات يده حتى لا يحتاج إلي منازعة فما وكل قط في قضية ولا جاء أبواب القضاء ولا وكل ولدًا وخاصم علي ووكل عقيلا ولم يشتغل بعد النبي عليه السلام باكتساب مال ولا باقتنائه حتى لا يحتاج إلي الاتصاف و
الاستعداد عليه وكان من إنصافه حكمه علي ابنته وعلي آل الرسول مع ما كان يعتقد من تعظيمه له ومحبته لقرابته وصلته لهم ولم يخش في الله لومه لائم وأما منزلة الزهد في الدنيا فخرج عن جميع ماله في حاله وأنفق علي رسول الله صلي الله عليه وسلم جميع ما ملكه في حال عسرته حتى قال ما نفعني مال ما نفعني مال أبي بكر وقيل له ما خلفت لعيالك قال الله ورسوله ولذلك احتاج حين ولي أمر المسلمين إلي أن يفرض لنفسه ما يحتاج اليه وعياله فلما حضرته الوفاة رد إلي عمر اللقحة (10 - ترمزي- 9) @