فهرس الكتاب
والعبدين اللذين كانا عنده ليجعله
في بيت مال المسلمين فقال عمر لقد أتبعت الخلفاء بعدك وكان له يوم أسلم ثمانون ألف دينار فأنفق جميعه علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأمر أن يكفن في خلق وقال الحي أولي بالجديد من الميت وقد شهد الله له بذلك في قوله (وما لأحد عنده من نعمة تجزي إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضي) واخبر انه إنما فعلها لوجه الله لا طاليا للنعيم ولا خوفا من الجحيم فكان أبلغ ممن قيل فيه (إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) فاخبر إن ذلك للفعل إنما كان خوفا من الجحيم ورغبة في
النعيم وكان يقول أقيلوني فيرغب عنها وغيره رغب فيها ودافع عنها واقتصر علي القليل من النساء وغيره تزوج واشتري ما طهر له الأولاد منه والأموال وإما تنزيل الناس منازلهم فقد كان النبي صلي الله عليه وسلم ينزل أبا بكر وعمر منزلة الوزير والجليس والصاحب وقدم عليا للدفع والذب وقدم أبا بكر للصلاة وقد قال النبي عليه السلام لو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وأمر بسد إلا وأب كلها التي كانت شارعه إلي المسجد إلا باب أبي بكر واختصه بالصحبة في الهجية وكان معرضا في ليالي العار والطريق إلي ما كان علي معرضا
له ليلة واحدة (قال ابن العربي) فان نظرت إلي قلبه وجدته لو ذعيا وان نظرت إلي قوله رأيته حوذيا وان نظرت إلي سيرته ألفيته ربانيا نسيج وحده لا خلل فيما يظهر من عنده @