فهرس الكتاب

الصفحة 2702 من 3691

لكثرة سؤالهم واختلافهم على انبيائهم) (الاصول) أن الله سبحانه لما أرسل رسوله وأنزل عليه كتابه وأمره بتبليغ الملة إلى الخليقة قال صلى الله عليه وسلم (ان الله أمركم بأشياء فامتثلوها ونهاكم عن أشياء فاجتنبوها وسكت لكم عن أشياء رحمة منه فلا تسألوا عنها) وذلك كله على معنى الرفق بالخلق ونفي الحرج عنهم الا أن تنزل بالعبد نازلة فحينئذ يتعين عليه السؤال عنها فكانت الصحابة قد فهمت ذلك فكفت وسكتت فكان يعجبهم أن يأتي الأعراب يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجيبهم فيسمعون ويعون وقد روى أبو عيسى أن في ذلك نزلت (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) وروى غيره مما بيناه في كتاب الأحكام وهذا بخلاف ما يأتي من الأمر

بعداستئثار الله برسوله فان النبي عليه السلام إذا سئل فأجاب تعين قوله ولم يحل لأحد خلافه وإذا سئل غير النبي عليه السلام فقال اختلف الاجتهاد وتباينت الخواطر ولم يكن الانقياد الي ما يكون من ذلك بمنزلة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت