فهرس الكتاب
مطلوبى القرآن والمعنى الثاني الاقبال على العمل الذي يقرب منه واذا كان هكذا فلا يمكن الاقبال على العمل الذي يقرب منه الا بنهى النفس عن الهوى في القعود عن النصب في استعمال الجوارح واتباع النفس هواها في التخلى عن العبادة فكان الاظهر عندكم والاسلم لكم أن ثوابها أكثر بما حكم به الله سبحانه فانكم ان تغلغلتم في هذه الفيافى لم امن عليكم ان تقبلوا قول من قال عن على رضى الله عنه (لو شئت أن أوقر خمسين بعيرا في فاتحة الكتاب لفعلت)
ولو أمكن ذلك لعلى رضى الله عنه لقالها فكيف وهو غير ممكن لوجهين أحدهما ان هذا خارج عن طوق البشر في العادة الثاني أنه لو كان عنده اصلا ما كان له قائلا لما فية من التعاطى الذي لا يليق بمنصبة (الاحكام) في تسع مسائل (الاولى) مناداة النبي علية السلام لأبى يحتمل أن يكون وهو يعلم أنه يصلى ويحتمل ان لا يعلم أنه يصلى (الثانية) فان كان لم يعلم انه يصلى فلا تفريع وان كان عالما بصلاته فيحتمل أن يكون ناداه لأنه رأى ان اجابته أفضل من صلاتة وأوكد ويحتمل أن يكون يريد اجابتة ويبقى ثابتا على صلاتة على هذة
الاحتمالات فقوله بعد اعلامه أنه يصلى أما سمعت الله يقول (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) قال بلى ولا اعود إن شاء الله واذا كانت اجابتة واجبة فالصلاة منقطعة ويعود اليها بعد الاجابة (الثالثة) النبي علية السلام لا يدعو الا إلى ما يحيينا فقوله بهد ذلك إذا دعاكم لما يحييكم @