فهرس الكتاب
صدقت فما نفاة من صدورهم بعد أن عملوا قال الطمع قال صدقت قيل لمالك ماذلك النفى وهو في قلوبهم وهم يعلمونة قال تركهم العمل به(قال ابن
العربى)يعنى أنه لما علموا ولم يعلموا كان ذلك أشد عليهم في الحجة وعنه كان النبي عليه السلام يقول نعوذ بالله من علم لاينفع (الثانيه عشرة) قال أشهب قلت لمالك أيعلمه الراسخون في العلم قال لا والآيه التى بعدها أشد عندى قوله ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا (قال ابن العربي) أراد مالك أن يتكلم فيه العلماء من معانيه وتأويله على قسمين منه معلوم قطعا ومنه معلوم في الجمله دون التفصيل ومنه معلوم التقسيم دون التعيين وقد بينا ذلك كله في قانون التأويل وفسر الكتاب فأراد مالك أن الله أطلق العلم فهو له وحدة على
الحقيقة والتعيين والتقسيم وهذا معنى قول محمد بن إسحاق قال ومايعلم تأويله الا الله الذي أراد به والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا فكيف يختلف وهو قول واحد من رب واحد ثم ردوا تأويل المتشابه على ماعرفوا من تأويل المحكمة التى لا تأويل لأحد فيها الا تأويلا واحدا فاتسق بقولهم الكتاب وصدق بعضة بعضا فنفذت بة الحجة وظهر به العذر وزاح به الباطل ودمغ به الكفر يقول الله ومايذكر في مثل هذا الا أولو الألباب فهذا من كلام ابن اسحاق موافق للمعنى الذي أشرنا اليه في كلام مالك رضى الله عنهما(الثالثه
عشرة)الراسخون في العلم هم الذين ثبت المعنى في قلوبهم ثبوتا لا تزعزعة رياح الإعتراضات ولاتزيغ به خواطر @