فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 3691

أو نصب لهم الدليل عليه حتى علموه وأخبروا عنه (الرابعة) قوله وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قررهم على توحيده فاعترفوا به عن أخرهم (الخامسة) هي قوله قالوا بلى وهذا إقرار محض واعتراف صرف (السادسة) قوله (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) اعلموا وفقكم الله أنه ليس لأحد على البارى

حجة ولا يتصور لمخلوق عليه اعتراض لأنه الفعال لما يريد من غير حجر ولا تخصيص بفعل دون فعل بيد أنه أجرى العادة بالتنبيه على المطلوب حتى يرتفع عذر المكلف فتختلف من طريق العادة فتجرى على الحكمة ولا تخرج عن طريق الحجة (السابعة) ان الذي قيل عنهم قالوه يوم القيامة وأنكر من أنكر وعقل من عقل فيحتمل قوله إنا كنا عن هذا غافلين أن يكون المراد به أن يقولوه بحق فلما اطلعوا عليه قالوه بباطل فان قيل وكيف يقولونه بباطل وقد وجدت الغفلة قلنا معناه الغفلة التى تقوم بها الحجة في العادة والغفلة التى لا تقترن بها

أسباب الذكرى وقد اقترنت بهذه الغفلة أدلة العقول المقتضية للتوحيد فأعرضوا عنها مع حضورها (الثامنه) قوله (إنما أشرك اباؤنا قبل وكنا ذرية من بعدهم) فيقولون كما قالوا (ما سمعنا بهذا في ابائنا الأولين) (وانا وجدنا اباءنا على أمة وإنا على اثارهم مقتدون) فهم بذلك المطلوبون فيقال له دليلك أقعد بك من أبيك والحقيقة أولى من العادة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت