فهرس الكتاب
والصحيح أنه من الخمس كما روى في صحيح مسلم أن الامام يعطى منه ماشاء من سلب أو غير خلافا للشافعى ومن قال بقوله من فقهاء الأمصار فاما هذا السؤال هنا فانما عن أصل الغنيمة التى نفل على ما أنزل الله لنا من الحلال على الأمم (المعنى) يسألك أصحابك يا محمد عن هذه الغنيمة التى نفلتها قل لهم هي لله وللرسول فاتقوا الله ولا تختلفوا وأصلحوا ذات بينكم لئلا يرفع تحليلها عنكم باختلافكم وقد روى عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا نتسارع إلى ذلك الشبان وثبت الشيوخ تحت الرايات فلما فتح عليهم جاءوا يطلبون
شرطهم فقال الشيوخ لا تستأثرون به علينا كنا رداء لكم لو انهزمتم لا نحزتم الينا فابى الشبان وقالوا اندجة له رسول الله لنا فتنازعوا فانزل الله يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله. وروى أنهم اختلفوا فيها على ثلاث فرق فقال قوم هو لنا حرسنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اخرون هو لنا اتبعنا أعداء رسول الله وقالت أخرى نحن أولى بها أخذناها فنزلت يسألونك عن الانفال الاية وروى أبو أمامة الباهلى قال سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال أصحاب بدر اختلفنا في النفل وساءت فيه اختلاقنا فنزعه الله من أيدينا
فجعله إلى رسول الله فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين على براء أى على السواء (المسألة السادسة) قال علماؤنا فسلموا لرسول الله الامر فيها فأنزل الله واعلموا انما غنمتم الايه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالى مما أفاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود فيكم فلم يكن بعد هذا أن يكون النفل من حق أحد وانما @