فهرس الكتاب
سلبه قال استكثرته يا رسول الله قال ادفعه اليه فلقى عوف خالدا فجر بردائه وقال هل انجزت ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسم فاستغضب فقال لا تعطه يا خالد هل انتم تاركوا لى امرتى ولو كان السلب حقا له من رأس الغنيمة ما رده رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه عقوبته في الاموال وذلك امر لا يجوز بحال وقد ثبت ان ابن المسيب قال ما كان الناس ينفلون الا من الخمس وروى عنه انه قال لا نفل بعد
رسول الله ولم يصح (المسألة الثامنة) قال علماؤنا النفل على قسمين جائز ومكروه فالجائز بعد القتال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه والمكروه ان يقال قبل القتل من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا وانما كره هذا لانه يكون القتال للغنيمة قال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم الرجل يقاتل للغنم ويقاتل ليرى مكانه في سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ويحق للرجل ان يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وترى في ذلك غنيمة وانما المكروه في الحديث
ان يكون مقصده المغنم خاصة (المسألة التاسعة) قال علماؤنا قوله قل الانفال لله والرسول وقوله لله استفتاح كلام وابتداء بالحق الذي ليس وراؤه مرمى الكل لله وقوله بعد ذلك والرسول قيل ازاد به ملكا وقال اراد به ولاية قسم وبيان حكم والاول اصح لقوله تعالى مما افاء الله عليكم الا الخمس والخمس مردود فيكم وليس يستحيل ان يملكه الله لنبيه تشريفا وتقديما بالحقيقة ويرده رسول الله صلى الله عليه وسلم تفضيلا على الخليقة @