فهرس الكتاب
قوله تعالي وإذ يعدكم الله احدي الطائفتين الآية فيها خمس مسائل (المسألة الأولي) روي ابن عباس لما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سيفان انه مقبل من الشام ندب المسليمن اليهم وقال هذه عير قريش فيها الأموال فاخرجوا اليها لعل الله ان ينفلكموها فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم لأ نهم لم يظنوا أن رسول الله يلقى حربا وكان ابو سيفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ويسأل من لقي من الركبان تخوفا على اموال الناس حتى اصاب خبرا من بعض الركبان أن محمدا قد استنفر لك فحذر عند ذلك واستأجر ضمضم بن عمر والغفارى وبعثه إلي مكة وأمره أن يأتى قريشا يستنفرهم ألي اموالهم ويخبرهم ان محمدا
قد عرض لها في اصحابه فمضى ضمضم وخرج النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابه واتاه الخبر عن قريش بخروجهم ليمنعوا عيرهم فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم الناس وأخبرهم عن قريش فقام ابو بكر فقال فأحسن وقام عمر فقال فأحسن ثم قام المقداد بن عمرو فقال يارسول الله امض لما امرك الله فنحن معك والله لا نقول كما قالت بنو اسرائيل اذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون ولكن اذهب انت وربك فقاتلا انا معكم مقاتلون والذي بعثنا بالحق لو سرت ان برك الغماد يعنى مدينة الحبشة لجالدنا معك من دونه ثم قال الانصار بعد أن امض
يارسول الله لما امرت فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخفضته لخضناه معك فمضى رسول الله صلي الله عليه وسلم حتى اتقي المشركين ببدر فمنعوا الماء والتقوا ونصر الله النبي@