فهرس الكتاب
السادس ساكنون السابع أن لا يلتفت بقلبه إلي شيء سوى الله الثامن إن يرمي ببصره نحو مسجده (الثالثة) أما من قال انه لا يلتفت يمينه ولا عن شماله فقد بينا إن الخشوع الحقيقى أو التام هو الذي يسكن قلبه عن الخواطر وبدنه عن الحركات إلا فيما لابد له منه.
وقد قال البخاري باب الالتفات في الصلاة لأمر ينزل به وذكر حديث مرض النبي عليه السلام وخروجه إلي الصلاة والتفت أبو بكر حين حس به وقد بينا حكم الالتفات في الصلاة فيما تقدم وهذه حقيقة. وأما ترك الالتفات بمكة فلأنه إذا التفت بها عن ألقبله فإنها أضيق في المسجد وإنما يتسع بالبعد عنها وقد كنت أرى الناس بمكة يدورون بالكعبة ويستقبلونها ويكبرونها ثم تطرأ عليهم ألقبله فيلتفت المرء فإذا به قد خرج عن القبلة وانقطعت صلاته فيجدد التكبير ويستأنف الصلاة فيقتضى هذا إن يكون الالتفات عليه بمكة أشد وأما من قال: لا يرفع بصره فذلك حرام في الصلاة بإجماع وفي الصحيح إما يخشى الذي يرفع بصره إلي السماء إن تختطف أبصارهم قال علماؤنا يعني يصرف من الاعتبار في الدين والارتفاع في المنظر وأما من@