فهرس الكتاب

الصفحة 3231 من 3691

إن العبد مدة عمله في حياته وإن استقام امتثالا للأوامر واجتنابا للمناهي فانه طول المدة وطول المدى ومهل العيش مع التمادي علي صالح العمل لا يثق بالقبول لعلمه ولا بالاتجاه من مخاوفه لجهله بالخاتمة فإنه لا يدرى هل يرد عليه ما يحبط عمله أو يعارضه فينقصه فالأول كالكفر والثاني

كالمعصية على اختلاف الأصول والأقوال فيهما وقد بينا ذاك في كتاب التفسير ونحوه فهو أبدا خائف من ذلك راج فضل الله في إدامة العمل له كذلك حتى يخلص بحسن الخاتمة (الثالثة) وأما الذي يأتي المعاصي فإما أن يكون غفولا آمنا فهو الهالك إما أن يكون مقدما عليها بحكم الشهوة وو جلا منها تقية العقوبة فهي النفس اللوامة التي هي ممدوحة شرعا من جهة لومها لنفسها وقد أقسم الله بها وقيل النفس اللوامة هي التي إذا لامت لم تعد إلي ما لامت نفسها عليه ولست أرى ذلك فإنها لو لم تعد لكانت مطمئنة (الرابعة) أن قول النبي

عليه السلام لعائشة إن الذين يعصون وإنما هم الذين يطيعون إنما كان ذلك لوصفه لهم بعد ذلك بقوله (أولئك يسارعون في الخيرات وهم@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت