فهرس الكتاب
تتجنب الاقذار ويمكن أن تجول يده في نجس وفي قذر وهو مندوب الي الغسل ولا نسلم أن تحقق النجاسة في اليد يوجب غسلها قبل ادخالها الاناء وليس المعني في الماء اليسير ما ذكر من امكان حفظه عن النجاسة وعسير حفظ الكثير فإن الماء بذاته طهور وبصفاته فلا يغير حكمه الا ما غير صفته حتي انه روي عن مالك المبالغة في ذلك فقال ان يسير النجاسة لا تنجس سائر المائعات إذا لم تغيره.
الثانية مع هذه القاعدة التي أصلنا والمذهب الذي قررنا قد روي عن مالك روايات مختلفة متعددة فروي عنه قتيبة بن سعيد وأبو مصعب في الفأرة تموت في البئر تنزف كلها وروي ابن أبي أويس ينزف منها سبعون دلوا وبه قال أبو حنيفة فان نزع منها تسعة وستون دلوا ثم وقع الموفي سبعين في البئر بعد ارتفاعه منها نزفت منها سبعين مستأنفة حتي قال بعض الباطلين وهو الجاحظ مستخفا بأبي حنيفة ما رأيت أبهم من دلو أبي حنيفة ميز النجاسة حتي حولها عن الماء في البئر كلها وقال المغيرة ينزع منه خمسون وروي عنه ينزع منها أربعون
قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه هذه الروايات انما هي استحباب وتقذر لا حكم للنجاسة وتقدير بادلاء معلومة تحكم من غير دليل وما روي في @