فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 3691

عليه وسلم لم يقل لهم نعم فأنه لو قال ذلك لما جاز الوضوء به الا للضرورة وعليها وقع سؤالهم لانه كان يكون جواب قوله انا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فان توضأنا به عطشنا فشكوا اليه بصفة الضرورة وعليها وقع سؤالهم فما كان يرتبط جواب نعم لو قاله فاستأنف بيان الحكم بجواز

الطهارة به وقد كانت الصحابة تسافر في البحر فتتوضأ به وما تيممت ولا حملت ماء لطهورها غيره وانما كانت تحمل للشقة خاصة. الخامسة روي الدارقطني أن البحر هو طهور الملائكة إذا نزلوا واذا عرجوا وهذه تقوية لجواز الوضوء به. السادسة قوله الحل ميتته زيادة علي الجواب وذلك من محاسن الفتوي بأن يخاف السائل بأكثر مما سأل عنه تتميما للفائدة وافادة لعلم آخر غير المسؤل عنه.

السابعة قوله الحل ميتته بيان أن البحر كله بركة ورحمة ماؤه طهور وميتته حلال وطهره مجاز وقعره جواهر وقد قال أبو حنيفة وغيره في تفصيل لا تحل ميتة البحر وحديث النبي صلي الله عليه وسلم في قصة أبي عبيدة في جيش الخبط وأكلهم الحوت المقذوف من البحر وحملهم منه الي النبي صلي الله عليه وسلم حتي أكله بالمدينة يعضده ويبينه وذلك تخصيص من عموم قوله حرمت عليكم الميتة. الثامنة قال الترمذي عن عبد الله بن عمرو أنه نار أراد به أنه طبق النار لانه ليس بنار في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت