فهرس الكتاب
"باب التشديد في البول"ذكر عن طاوس عن ابن عباس (أن النبي صلي الله عليه وسلم مر علي قبرين فقال انهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله وأما الآخر يمشي بالنميمة حسن صحيح(الاصول) اخبر النبي صلي الله عليه وسلم عن صاحبي هذين القبرين انهما يعذبان فكان ذلك اعلاما بعذاب القبر وعذاب القبر حق صدق به أهل السنة وكذبته المبتدعة وقد بيناه في أصول الدين ذكره الله في كتابه وتكاثرت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم الروايات به والقدرة له واسعة وهو أول درجات الآخرة وفي
نعيم أو عذاب وقد بيناه في القسم الرابع بأترع بيان قالت القدرية إذا كان يقام ويقعد ولا يري ويصيح ولا يسمع فهذا انكار المحسوسات قلنا فقد كان جبريل عليه السلام ينزل علي النبي صلي الله عليه وسلم بوحي مثل صلصلة الجرس فيفصم عنه ولا يسمع أحد ذلك منه وعلي انكار ذلك كله تجرمون مع اخوانكم الفلاسفة فمن لا يشترط أن يسمع واحد ما يسمعه الآخر معه في موضعه ولا أن يراه كما يراه وانما السمع والرءية أمران يجعلهما الله للحي تارة بجري العادة ليستوي فيها المجتمعون وتارة بخرق العادة فيتفاوتون في ذلك و
يختلفون ومن لم يؤمن الا بما يري ويسمع فهو ملحد الثانية قوله وما يعذبان في كبير الذنوب علي قسمين في حكم الله احدهما كبير والآخر صغير وذلك يرجع الي قلة العقاب وكسبه بحسب ما قابل الله به كل واحد منهما في علمه والتفرقه بين الكبائر والصغائر @