لَكِنَّ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ كَمَا تَنَاوَلْتْ دُنُوَّ الشَّمْسِ مِنْ رُؤُوسِ الْخَلْقِ، و كَمَا تَنَاوَلْتْ الْحَديثَ عَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي عَرَقِهِمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، تَنَاوَلْتْ بِالْحَديثِ صِنْفًَا آخَرَ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمِ لَا ظِلَّ إلّا ظِلَّهُ.
و قَدْ تَنَاوَلْتُ بِالدِّرَاسَةِ فِي كِتَابِيِ هَذَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمِ لَا ظِلَّ إلّا ظِلَّهُ، و اِقْتَصَرْتُ عَلَى مِنْ تَنَاوَلَتْهُمْ الْأَحادِيثَ الصَّحِيحَةَ فَقَطُّ دُونَ غَيْرِهَا.
وَ قَدْ قَسَّمْتُ الكِتَابَ إِلَى فُصُولٍ.
الفصل الأول:-
تناولت فيه أحد هؤلاء الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ألا و هو مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ عَنْهُ، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ.
الفصل الثاني:-
تناولت فيه بعض هؤلاء الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، ألا و هم:-
"مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ".
الفصل الثالث:-
"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ".