فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 684

وَأَمَّا قَوْلُهَا: (وَمَا لَنَا أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) فَمَنْصُوبٌ إِمَّا عَلَى الْحِكَايَةِ، وَإِمَّا عَلَى الْحَالِ.

وَقَوْلُهُ (جَزْلَةٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ أَيْ ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْجَزَالَةُ الْعَقْلُ وَالْوَقَارُ.

وَأَمَّا (الْعَشِيرُ) فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْمُعَاشِرُ مُطْلَقًا. وَالْمُرَادُ هُنَا الزَّوْجُ. وَأَمَّا اللُّبُّ فَهُوَ الْعَقْلُ. وَالْمُرَادُ كَمَالُ الْعَقْلِ.

وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ) أَيْ عَلَامَةُ نُقْصَانِهِ.

وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّي) أَيْ تَمْكُثُ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا لَا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْضِ. وَتُفْطِرُ أَيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ بِسَبَبِ الْحَيْضِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَأَمَّا أَحْكَامُ الْحَدِيثِ فَفِيهِ جُمَلٌ مِنَ الْعُلُومِ مِنْهَا الْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَفْعَالِ الْبِرِّ وَالْإِكْثَارِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَسَائِرِ الطَّاعَاتِ. وَفِيهِ أَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَفِيهِ أَنَّ كُفْرَانَ الْعَشِيرِ وَالْإِحْسَانَ مِنَ الْكَبَائِرِ فَإِنَّ التَّوَعُّدَ بِالنَّارِ مِنْ عَلَامَةِ كَوْنِ الْمَعْصِيَةِ كَبِيرَةً كَمَا سَنُوَضِّحُهُ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَفِيهِ أَنَّ اللَّعْنَ أَيْضًا مِنَ الْمَعَاصِي الشَّدِيدَةِ الْقُبْحِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ"وَالصَّغِيرَةُ إِذَا أُكْثِرَتْ صَارَتْ كَبِيرَةً وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ.

وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنِ فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ الْإِبْعَادُ وَالطَّرْدُ، وَفِي الشَّرْعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت