الصفحة 32 من 42

5 -وأما الإستدلال بما جاء عن الرُّبَيِّعِ بنت مُعَوِّذ أنها قالت"دخل عَلَيَّ النبي صلى الله عليه وسلم غداة بُنِيَ عَلَيَّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر حتى قالت جارية وفينا نبيٌّ يعلمُ ما في الغد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين» "فهذا قبل الحجاب فالربيع خطبها زوجها إياس بن بكير قبل غزوة بدر في السنة الثانية للهجرة، ثم خرج هو وأخواه وبعد بدر تزوجت الرُّبَيِّعُ من إياس ودخل عليها زوجها، وأنجبت محمدا منها وقد أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم كما قاله ابن منده، والحجاب فُرض بعد ذلك فكيف يُستدل بذلك على حكمٍ نزل بعدُ والربيع بنت معوذ بن عفراء، كانت عجوزا معمرة، كما قاله الذهبي في تاريخ الإسلام (1) "وتوفيت سنة سبع وثلاثين للهجرة، وزواجها كان قبل فرض الحجاب"وهذه أدلة يوردونها وهي قبل فرض الحجاب، وأدلةُ شُرْبِ الخمر قبل النسخ أكثرُ منها وأصرح، وسيأتي يومُ داعيها كما في الخبر «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف» ومع هذا فكثير من الوقائع زمنها قبل فرض الحجاب، يقطع به العلماء ويجزمون به قال الحافظ ابن حجر (2) "وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعا" (انتهى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت