فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 106

2 -ثم إن الحلي المستعمل إنما يصح قياسه علي الثياب المعدة للاستعمال، إذا كانت الثياب تجب فيها الزكاة قبل إعدادها للبس ثم سقطت عنها الزكاة بعد اعدادها، ليتساوي الفرع والأصل في الحكم [1] .

ومما يبطل قياسكم:

أن الثياب والخيل والعبيد إذا أعدها صاحبها للكراء لم تجب فيها الزكاة، بل تجب في ريعها إذا بلغ نصابًا، أما الحلي فإذا أُعدت للكراء، فالراجح أن الزكاة واجبة في عينها، لأنها صارت مصدرًا للنماء.

*** أما قولهم: أن أحاديث وجوب زكاة الحلي محمولة علي ما كان فيه الإسراف؟!!

نقول: فهذه علة معلولة، لا يحملها لكم كتاب ولا سنة ولا إجماع، قال تعالى"قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ". (الأعراف/32)

*** أرأيتم أن امرأة بما تزينت بما شاءت من حلي؛ تُظهر به ما أفاء الله عز وجل عليها من فضل، ثم أدت حق الله ولم تنس حق أولي العوز، فهل يقال بعدها أنها آثمة وتستحق الوعيد أن يُسَّورها الله عز وجل بأسورة من نار؟!

هل هذا كلام يخرج من أفواه تعقل ما تقول!!!

** أما قولهم أن أحاديث زكاة الحلي محمولة علي وقت كان فيه الحلي محرمًا علي النساء:

قلنا: وهذا لا يستقيم [2] ، فلو كان التحلي ممنوعًا لأمر بخلعه ولتوَّعد علي لبسه، ثم إن النسخ يحتاج إلي معرفة التاريخ. [3]

(1) انظر رسالة في زكاة الحلي لابن العثيمين. (ص/23)

(2) وكيف يتسني لنا قبول هذا الكلام، وهو يخالف ما أصَّله القرآن أن الأصل في النساء حب الزينة، قال تعالي"أو من ينشؤا في الحلية"، قال ابن كثير: أي أن المرأة ناقصة، يكمل نقصها بلبس الحلي منذ تكون طفلة. ا. هـ تفسير القرآن العظيم (7/ 223)

(3) وانظر"رسالة في زكاة الحلي (ص/11) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت