ونقول: مما يعارض قولكم هذا، أنه في حديث عائشة أنها كانت تلبس فتخات من وَرِق، فالتحلي بالوَرِق لم يمتنع يومًا ما. [1]
*** ثم لو فرضنا أن التحلي بالذهب والفضة كان محرمًا لذا وجبت فيه الزكاة - علي قولكم - فإن الأحاديث المذكورة تدل علي جواز التحلي بشرط إخراج الزكاة، ولا دليل علي ارتفاع هذا الشرط. [2]
وأما قولهم: الأحاديث ذكرت"الرقة"و"الأواقي"وهي ليست من الحلي؟!
قلنا: والرد من وجهين:
1 -ذكر"الرقة"و"الأواقي"هو ذكر لبعض أفراد العموم فلا يكون مخصصًا لهذا العموم
2 -هل توجبون زكاة التِّبْر [3] ؟؟
بالطبع سيقولون نعم، قلنا: التِّبْرِ غير مضروب، فهذا تناقض منكم وتحكم، حيث أدخلتم في اللفظ ما لا يشمله. [4]
أما قولهم: لم يأمر النبي صلي الله عليه وسلم النساء بزكاة الحلي يوم العيد، بل جعل في الحلي صدقة التطوع؟!
قلنا: الرد علي ذلك من وجوه ثلاث:
1 -قوله صلي الله عليه وسلم"تصدقن ولو من حليكن"ليس فيه دلالة علي وجوب الزكاة في الحلي أو عدمه، إنما هو حض علي الصدقة
(1) وانظر أضواء البيان (2/ 134)
(2) ممن قال بحرمة التحلي في أول الأمر القاضي أبو الطيب وكذا نقله البيهقي وغيره، وانظر كفاية الأخيار (1/ 181)
(3) التبر: هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم، فإذا ضربا كانا عينا.
(4) انظر رسالة في زكاة الحلي لابن العثيمين. (ص/19)