فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 106

فلا يجوز أن يقال"إلا الحلي"بغير نص في ذلك ولا إجماع. [1]

*قالوا: في حديث جَابِرِأن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ، أَتَى النِّسَاءَ، فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، فَقَالَ: «تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ قَالَ: فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ [2] ... فلم يأمرهنَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزكاة حليهنَّ!!!

فالجواب: أن الأمر قد ثبت بزكاة الحلى في الأحاديث الأخرى، وإذا ثبت أصل ألأمر لم يلزم تكراره في كل موطن.

قال الخطابي: الظاهر من الكتاب يشهد لقول من أوجبها والأثر يؤيده ومن أسقطها ذهب إلى النظر ومعه طرف من الأثر والاحتياط أداؤها والله أعلم. [3] ... ولعل فيما قدمناه ما يُقنع الذين يُفتون بعدم وجوب زكاة الحلي، فَيَحرمون بذلك الفقراء من بعض حقوقهم في أموال زكاة الأغنياء!

*** سؤال: هل يشترط لزكاة الحلي ما يشترط لزكاة الذهب والفضة من بلوغ النصاب؟؟؟

نقول: من العلماء من قال بعدم اشتراط النصاب في زكاة الحلي [4] ، ويستدل بأن النبي صلي الله عليه وسلم أمر المرأة بزكاة حليها دون أن يستفصل منها عن قدرة، فيبقي الأمر علي إطلاقه. والراجح الصحيح- والله أعلم- هو اشتراط النصاب في زكاة الحلي لأدلة منها:

1 -حديث أم سلمة رضي الله عنها أ، النبي صلي الله عليه وسلم قال لها:"ما بلغ أن تؤدَّي زكاته فليس بكنز".

(1) انظر المحلي (4/ 191)

(2) متفق عليه.

(3) معالم السنن (1/ 396)

(4) منهم الأمام الصنعاني في سبل السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت