فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 106

**وعليه فإن نصاب الفضة مائتا درهم [1] ، وهو ما يساوي"595"جرامًا من الفضة، فمن ملك هذا النصاب وجب عليه ربع العشر،؛ لقوله صلي الله عليه وسلم"وفي الرقة ربع العشر" [2] ، وقد انعقد الإجماع على ذلك، قَال ابن المنذر: وأجمعوا أن في مائتي درهم خمسة دراهم [3] .

## تنبيه مهم:

نظرًا لعدم تعامل الناس في هذه الأيام بالنقدين - الذهب والفضة - كعملة متدوالة، وتعاملهم بالعملات الورقية التي صارت لها صفة الثمنية، وعليه فإن أحكام الزكاة جارية عليها.

## يؤيده: ... حديث معاذ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له"فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ" [4]

* فقوله صلى الله عليه وسلم"افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ"، والمال اليوم بين يدى الناس هو الأوراق النقدية.

وقد ألمَّح شيخ الإسلام ابن تيمية إلي أن الناس لو اصطلحوا على جعل شئ ثمنًا، أنه يأخذ حكم الأثمان، وعليه فإذا صارت الفلوس أثمانًا وصار فيها المعنى، فلا تباع عملة منها بعملة إلي أجل. [5] ... قال مالك: لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجَازُوا بَيْنَهُمْ الْجُلُودَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا سِكَّةٌ وَعَيْنٌ لَكَرِهْتُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ نَظِرَةً ا. هـ [6]

(1) وقد ذكر صديق حسن أن الإجماع انعقد علي أن نصاب الفضة مائتا درهم، ولم يخالف في ذلك إلا ابن حبيب الأندلسي، وقال الصنعاني:"قدر زكاة المائتي درهم ربع العشر، وهو إجماع"انظرالروضة الندية (1/ 189) وسبل السلام (2/ 277) .

(2) أخرجه البخاي وأحمد

(3) انظر الإجماع (ص/29) والحاوي (3/ 267)

(4) متفق عليه.

(5) مجموع الفتاوى (30/ 472)

(6) وانظر المدونة (3/ 5) وقد ورد في قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة والمجامع الفقهية في العالم الإسلامي أن الأوراق النقدية هي نقد قائم بذاته، كقيام النقدية في الذهب والفضة، وعليه فإنها= =تجري عليها أحكام الزكاة والربا والكفارات والحدود، وانظرالقواعد البينات في تقريب فقه المعاملات للمصنف (ص/50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت