**عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَلِينِي وَأَخًا لِي يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِهَا، فَكَانَتْ «تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ» [1] ... وعن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: ..."ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة" [2] .
2 -نهي الشرع أصحاب الأموال عن إخراج زكاة أموالهم من الردئ والسيئ، قال تعالي:"وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ" (البقرة/ 267)
أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فِي الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267] ، قَالَ: هُوَ الْجُعْرُورُ وَلَوْنُ حُبَيْقٍ «فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ الرُّذَالَةُ» " [3] ."
وعن أَنَس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ، وَلاَ تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ المُصَدِّقُ» . [4]
*** قَالَ على بن أبي طالب - رضي الله عنه -فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: «لَا تَأْخُذْ عَوْرَاءَ وَلَا عَضْبَاءَ وَلَا ذَاتَ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ» [5] وفي حديث عوف بن مالك أن"النبي -صلي الله عليه وسلم - لما رأي تمرًا رديئًا في تمر الصدقة قال: إن ربَّ هذه الصدقة يأكل الحَشَفَ يوم القيامة". [6]
قال المزني: وحرام أن يؤدِّي الرجل الزكاة من شر ماله. ا. هـ [7]
(1) أخرجه ماك في الموطأ (1/ 251) وسنده صحيح
(2) أخرجه الدارقطنى والبيهقى وقال:"هذا إسناد صحيح , قال الألباني: وله شواهد عن عمر، الإرواء (3/ 295) .والقول بإخراج الزكاة في مال اليتامى هو قول جمهور الصحابة، بلا مخالف لهم، فقد صح ذلك عمن عمر وعلى وجابر وعائشة وابن عمر رضي الله عنهم -."
(3) رواه النسائي وصححه الألباني.
(4) رواه البخاري وأبو داود. (الهرمة) الكبيرة التي سقطت أسنانها. (ذات عوار) عيب ترد فيه في البيع عادة. (تيس) هو فحل الغنم وقيل فحل المعز خاصة.
(5) أخرجه ابن زنجويه في الأموال (1507) وسنده صحيح.
(6) رواه أبو داود والنسائي و حسنه الألباني. والحشف وهو أردأ أنواع التمر وهو الذي يبس على النخل قبل أن يتم نضجه.
(7) مختصر المزني (1/ 145) .