فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 106

1 -منع المرء من إعطاء زكاة ماله إلي من هو مُلزم بالإنفاق عليهم، هذا خاص بدخولهم تحت مسمي الفقراء والمساكين، أما غيرها من أسهم مستحقي الزكاة فيجوز [1] .

قال الخطابي: الولد يعطي والده الزكاة إذا كان غازيًا أو غارمًا، لا من سهم الفقراء والمساكين لوجوب نفقته عليه. ا. هـ [2]

2)ذهب الشافعي وهو رواية عن أحمد إلى أن المرأة يجوز لها إعطاء زكاة مالها لزوجها، سواء أكان ذلك لحاجة نفسه - كأن يكون فقيرًا - أو لحاجة غيره كالغارم والمجاهد والعامل عليها، ودليل ذلك في حديث امرأة ابن مسعود- رضي الله عنه- حيث أجاز لها النبي -صلي الله عليه وسلم-أن تعطي صدقتها لزوجها. [3]

* وقد ترجم البخاري للحديث"بَابُ الزَّكَاةِ عَلَى الأَقَارِبِ"، وكذا ترجم له البيهقي في معرفة السنن والأثار: باب الْمَرْأَةُ هَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُعْطِيَ زَوْجَهَا مِنْ زَكَاةِ مَالِها أَمْ لَا.

قالوا: ويؤيد ذلك: قولها: أتجزئ عني؟ فهذا لا يكون إلا في فريضة الزكاة. ... فإن قيل: إذا كان المال الذي أعطته زينب لزوجها هو زكاة مال، فهو سينفق على أولادهما من ذلك المال، فستكون قد أنفقت على أولادها من زكاة مالها، وهذا مما لا يجوز فعله!!

(1) وانظر الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (1/ 367) ، قال النووي: إلا أن المرأة لا تكون من العاملين عليها ولا الغزاة ا. هـ قاله في الروضة (1/ 475) .

(2) وانظر ومعالم السنن (2/ 77) عون المعبود شرح سنن أبي داود (5/ 59)

(3) متفق عليه، وقد قال الشوكاني: استدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة أن تدفع زكاتها إلى زوجها وقال: والظاهر أنه يجوز للزوجة صرف زكاتها إلى زوجها، أمَّا أولًا: فلعدم الدليل المانع من ذلك، ومن قال إنه لا يجوز فعليه الدليل. وأما ثانيًا: فلأن ترك استفصاله صلى الله عليه وسلم لهما ينزل منزلة العموم، فلما لم يستفصل عن الصدقة هل هي تطوع أو واجب؟ فكأنه قال: يجزئ عنك فرضًا أو تطوعًا. ا. هـ

وهذه القاعدة التي أشار إليها الشوكاني هنا أول من وضعها وقعدها هو الإمام الشافعي. وإليها الإشارة بقول الشنقيطي في مراقي السعود:

ونزلن ترك الاستفصالمنزلة العموم في المقال. وقال ابن حزم: وتعطي المرأة زوجها من زكاتها إن كان من أهل السهام، صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أفتى زينب امرأة ابن مسعود). وساق الحديث، وانظر نيل الأوطار (4/ 210) والمحلى (4/ 276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت