وإن كان ضعيف الإسناد، لكن يشهد له الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب زكاة الحلي. ا. هـ. [1]
ثانيًا: أدلة المانعين من زكاة الحلي، وأهم أدلتهم:
وهذا هو القول الثاني وهو الذي قال به جابر بن عبد الله وقول لعائشة وهو قول أسماء وابن عمر وأنس، وقول أحمد ومالك، والشافعي في الجديد وقول إسحاق وأبي ثور والشعبي وغيرهم .. [2] .
... أدلتهم في ذلك ما يلي:
1 -عن جابر- ضي الله عنه- أن النبي - صلي الله عليه وسلم- قال"ليس في الحلي زكاة". [3]
2 -عن نافع أن ابن عمر- ضي الله عنه- كان يحلي بناته، ثم لا يخرج منه الزكاة. [4]
3 -سئل جابر بن عبد الله - ضي الله عنه- عن الحلي أفيه زكاة فقال لا، وفي رواية قال"يُلبس ويعار". [5]
4 -عن عائشة- ضي الله عنها- أنها كانت تلي بنات أخيها يتامى في. ... . ... . ... حجرها لهن الحلي، فلا تخرج من حليهن الزكاة. [6]
(1) انظر الإرواء (3/ 269)
(2) وَقَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الْحُلِيُّ لِامْرَأَةٍ تَلْبَسُهُ أَوْ تُكْرِيهِ أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ يَعُدُّهُ لِنِسَائِهِ فَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ يَعُدُّهُ لِنَفْسِهِ عِدَّةً فَفِيهِ الزَّكَاةُ ا. هـ أ قال ابن حزم: وأمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَتَقْسِيمٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَمَا عِلْمنَا ذَلِكَ التَّقْسِيمَ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ، وَلَا تَقُومُ عَلَى صِحَّتِهِ حُجَّةٌ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا إجْمَاعٍ، وَلَا قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا قِيَاسٍ وَلَا رَأْيٍ لَهُ وَجْهٌ ا. هـ المحلى (6/ 86) وأحكام القرآن لابن العربي (2/ 490)
(3) أخرجه رواه الطبرانى، قال الألباني: في سنده إبراهيم بن أيوب , فقد ذكره أبو العرب فى"الضعفاء"انظر الإرواء 817"."
(4) رواه الشافعي في الأم (2/ 44) وسنده صحيح.
(5) أخرجه عبد الرازق وابن أبي شيبة بسند صحيح.
(6) أخرجه مالك وعبد الرازق بسند صحيح، وصححه ابن حزم في المحلي.