فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 106

5 -وكانت أسماء لا تزكي الحلي. [1]

قال الشافعي:"وللمرأة أن تحلي ذهبًا أو ورقًا، ولا أجعل في حليها زكاة ا. هـ. [2] "

ومن النظر قالوا: الزكاة إنما تكون للمال النامي، والحلي المباح لا نماء فيه مثل الثياب، بخلاف ما إذا أُتخذ كنزًا أو أُعد للتجارة، فتكون في الزكاة. [3]

وقالوا: الحلي إنما هو معد للاستعمال المباح فأشبه العوامل من البقر وثياب القنية، وما يمتلكه المرء على سبيل القنية كالخيل أو العبيد فليس فيها صدقة. [4]

***وقالوا: الأحاديث التي أوجبت زكاة الحلي تُحمل على:

أ- الإسراف في التحلي والتزين بالذهب والفضة، كما جاء في رواية:"وفي يدها مَسَكتان غليظتان" [5]

ب- زكاة الحلي كانت واجبة لما كان الحلي من الذهب والفضة محرمًا علي النساء التزين بها، فلما أُبيحت نُسخ وجوب زكاتها.

وقالوا: وأما الأحاديث التي احتج بها من أوجب زكاة الحلي مثل"وفي الرقة ربع العشر"فليست في محل النزاع؛ لأن الرقة هي الدراهم المضروبة، هكذا في لغة العرب، كذلك الأواقي ليس معناها إلا الدراهم. [6]

وقالوا: خرج النبي -صلي الله عليه وسلم -علي النساء يوم العيد، فأمرهم بالصدقة، وقال:"تصدقنَّ، ولو من حليكنَّ" [7] ،

(1) مصنف ابن أبي شيبة بسند صحيح.

(2) وانظر مختصر المزني (1/ 145)

(3) ذكره ابن حزم من كلام الشافعي، وانظر أحكام القرآن لابن العربي (2/ 490) .

(4) المغني (3/ 12) وكفاية الأخيار (1/ 234)

(5) وانظر تحفة المحتاج (1/ 641) .

(6) ذكره ابن قدامة في المغني (3/ 12)

(7) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت