فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 106

فجعل الحلي في معرض صدقة، ولم يأمرهنَّ بزكاته، وهذا مقام تبيين.

ثالثًا: القول الثالث:

· وقال به أنس و جابر، وهو قول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم، بأن زكاة الحلي عاريته، فقد رُوي عن جابر أنه سُئل عن زكاة الحلي؟ فقال رضي الله عنه:"زكاته عاريته". [1]

قال ابن القيم: قَدْ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:"إنَّ زَكَاةَ الْحُلِيِّ عَارِيَّتُهُ، فَإِذَا لَمْ يُعِرْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ زَكَاتِهِ"، وَهَذَا وَجْهٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ. قُلْتُ: وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَإِنَّهُ لَا يَخْلُو الْحُلِيُّ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ. [2]

قال اسحاق بن هانئ: سألت أحمد: عن الحلى، فيه زكاة؟ فقال: زكاته عاريته. [3]

رابعًا: القول الرابع:

أن زكاة الحلي تجب فيه مرة واحدة فقط، وقد روي هذا القول عن أنس رضي الله عنه [4] .

القول الراجح في المسألة:

نقول: بعد أن ذكرنا الأقوال الواردة في زكاة الحلي بأدلتها، فالراجح في هذه المسألة - والله أعلم-هو القول بوجوب الزكاة في الحلي من الذهب والفضة؛ وذلك لما سبق ذكره من أدلة

ويؤيد هذا الترجيح ما يلي:

(1) أخرجه ابن أبي شيبة: (3/ 155) وإسناده صحيح.، قال الألباني:"وهذا روي بسند صحيح علي شرط مسلم، صرح فيه أبو الزبير بالسماع. وانظر وانظر الإرواء (3/ 265) والتحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل (1/ 134) "

(2) الطرق الحكمية (1/ 219)

(3) وانظر مسائل الإمام أحمد من رواية ابن هانئ (ص/123) والمغني (3/ 3)

(4) أخرجه البيهقي في معرفة السنن والأثار (6/ 140) وابن أبي شيبة (10161) ونصه"إِذَا كَانَ يُعَارُ وَيُلْبَسُ فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَرَّةً وَاحِدَةً"وسنده صحيح، وانظر"وا صح عن الصحابة في الفقه (2/ 594) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت