فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 152

-قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -(ت: 852 هـ):

«فأقام الله تعالى طائفة كثيرة من هذه الأمة للذب عن سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فتكلموا في الرواة على قصد النصح ولم يعد ذلك من الغيبة المذمومة بل كان ذلك واجبًا وجوب كفاية» [1] . ا. هـ

-وقال أيضًا - رحمه الله:

«قَالَ العُلَمَاءُ: تُبَاحُ الغِيبَةُ فِي كُلِّ غَرَضٍ صَحِيحٍ شَرْعًا حَيْثُ يَتَعَيَّنُ طَرِيقًا إِلَى الوُصُولِ إِلَيْهِ بِهَا كَالتَّظَلُّمِ وَالِاسْتِعَانَةِ عَلَى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ وَالِاسْتِفْتَاءِ وَالمُحَاكَمَةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الشَّرِّ وَيَدْخُلُ فِيهِ تَجْرِيحُ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ وَإِعْلَامُ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ عَامَّةٌ بِسِيرَةِ مَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَجَوَابُ الِاسْتِشَارَةِ فِي نِكَاحٍ أَوْ عَقْدٍ مِنَ العُقُودِ وَكَذَا مَنْ رَأَى مُتَفَقِّهًا يَتَرَدَّدُ إِلَى مُبْتَدِعٍ أَوْ فَاسِقٍ وَيُخَافُ عَلَيْهِ الِاقْتِدَاءُ بِهِ، وَمِمَّنْ تَجُوزُ غِيبَتُهُمْ مَنْ يَتَجَاهَرُ بِالفِسْقِ أَوِ الظُّلْمِ أَوِ البِدْعَةِ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي ضَابِطِ الغِيبَةِ وَلَيْسَ بِغِيبَةٍ مَا تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ فِي بَابِ مَا يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ فيستثنى أَيْضا وَالله أعلم» [2] .

-وقال أيضًا - رحمه الله:

«وقال أبو صالح الفراء: ذكرت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئًا من أمر الفتن فقال: «ذاك يشبه أستاذه» يعني الحسن بن حي؛ فقال: فقلت ليوسف: «ما تخاف أن تكون هذه غيبة؟» فقال: «لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أوزارهم ومن

(1) مقدمة «لسان الميزان» (1/ 191) دار البشائر الإسلامية الطبعة الأولى 1423 هـ.

(2) «فتح الباري» (10/ 486) السلفية الطبعة الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت