السلام ولفظه في قواعده القدح في الرواة واجب لما فيه من إثبات الشرع ولما على الناس في ترك ذلك من الضرر في التحريم والتحليل وغيرهما من الأحكام وكذلك كل خير يجوز الشرع الاعتماد عليه والرجوع إليه وجرح الشهود واجب عند الحكام عند المصلحة لحفظ الحقوق من الدماء والأموال والأعراض والأبضاع والأنساب وسائر الحقوق.
وتكلم في الرجال كما قاله الذهبي جماعة من الصحابة ثم من التابعين كالشعبي وابن سيرين» [1] .
« (وَاعْلَمْ) أَنَّهُ قَدْ اسْتَثْنَى العُلَمَاءُ مِنْ الغِيبَةِ أُمُورًا سِتَّةً:
(الأَوَّلُ) : التَّظَلُّمُ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ المَظْلُومُ: فُلَانٌ ظَلَمَنِي وَأَخَذَ مَالِي أَوْ أَنَّهُ ظَالِمٌ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذِكْرُهُ لِذَلِكَ شِكَايَةً عَلَى مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إزَالَتِهَا أَوْ تَخْفِيفِهَا، وَدَلِيلُهُ قَوْلُ هِنْدَ عِنْدَ شِكَايَتِهَا لَهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إنَّهُ رَجُلٌ شَحِيحٌ.
(الثَّانِي) : الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِذَكَرِهِ لِمَنْ يَظُنُّ قُدْرَتَهُ عَلَى إزَالَتِهِ فَيَقُولُ: فُلَانٌ فَعَلَ كَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُجَاهِرًا بِالمَعْصِيَةِ.
(الثَّالِثُ) : الِاسْتِفْتَاءُ بِأَنْ يَقُولَ لِلْمُفْتِي: فُلَانٌ ظَلَمَنِي بِكَذَا فَمَا طَرِيقِي إلَى الخَلَاصِ عَنْهُ، وَدَلِيلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الخَلَاصَ عَمَّا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ إلَّا بِذِكْرِ مَا وَقَعَ مِنْهُ.
(1) «فتح المغيث شرح ألفية الحديث» (4/ 437) دار المنهاج الرياض الطبعة الأولى، 1426 هـ.