فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 152

السلام ولفظه في قواعده القدح في الرواة واجب لما فيه من إثبات الشرع ولما على الناس في ترك ذلك من الضرر في التحريم والتحليل وغيرهما من الأحكام وكذلك كل خير يجوز الشرع الاعتماد عليه والرجوع إليه وجرح الشهود واجب عند الحكام عند المصلحة لحفظ الحقوق من الدماء والأموال والأعراض والأبضاع والأنساب وسائر الحقوق.

وتكلم في الرجال كما قاله الذهبي جماعة من الصحابة ثم من التابعين كالشعبي وابن سيرين» [1] .

-قال الأمير الصنعاني - رحمه الله -(ت: 1182 هـ):

« (وَاعْلَمْ) أَنَّهُ قَدْ اسْتَثْنَى العُلَمَاءُ مِنْ الغِيبَةِ أُمُورًا سِتَّةً:

(الأَوَّلُ) : التَّظَلُّمُ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ المَظْلُومُ: فُلَانٌ ظَلَمَنِي وَأَخَذَ مَالِي أَوْ أَنَّهُ ظَالِمٌ، وَلَكِنْ إذَا كَانَ ذِكْرُهُ لِذَلِكَ شِكَايَةً عَلَى مَنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى إزَالَتِهَا أَوْ تَخْفِيفِهَا، وَدَلِيلُهُ قَوْلُ هِنْدَ عِنْدَ شِكَايَتِهَا لَهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَبِي سُفْيَانَ إنَّهُ رَجُلٌ شَحِيحٌ.

(الثَّانِي) : الِاسْتِعَانَةُ عَلَى تَغْيِيرِ المُنْكَرِ بِذَكَرِهِ لِمَنْ يَظُنُّ قُدْرَتَهُ عَلَى إزَالَتِهِ فَيَقُولُ: فُلَانٌ فَعَلَ كَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مُجَاهِرًا بِالمَعْصِيَةِ.

(الثَّالِثُ) : الِاسْتِفْتَاءُ بِأَنْ يَقُولَ لِلْمُفْتِي: فُلَانٌ ظَلَمَنِي بِكَذَا فَمَا طَرِيقِي إلَى الخَلَاصِ عَنْهُ، وَدَلِيلُهُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الخَلَاصَ عَمَّا يُحَرَّمُ عَلَيْهِ إلَّا بِذِكْرِ مَا وَقَعَ مِنْهُ.

(1) «فتح المغيث شرح ألفية الحديث» (4/ 437) دار المنهاج الرياض الطبعة الأولى، 1426 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت