مَالِي وَغَصَبَنِي وَثَلَمَ عِرْضِي إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ القَوَادِحِ المَكْرُوهَةِ لِضَرُورَةِ دَفْعِ الظُّلْمِ عَنْك.
(تَنْبِيهٌ) : سَأَلْت جَمَاعَةً مِنْ المُحَدِّثِينَ وَالعُلَمَاءِ الرَّاسِخِينَ فِي العِلْمِ عَمَّنْ يُرْوَي من قَوْلَهُ - صلى الله عليه وسلم: «لَا غِيبَةَ فِي فَاسِقٍ» [1] فَقَالُوا لِي: لَمْ يَصِحَّ، وَلَا يَجُوزُ التَّفَكُّهُ بِعِرْضِ الفَاسِقِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ تَلْخِيصُ الفَرْقِ بَيْنَ مَا يَحْرُمُ مِنْ الغِيبَةِ وَمَا لَا يَحْرُمُ» [2] .
«في شرح الحديث السادس والثلاثين:
وكذلك القول في جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم فيجب تجريحهم عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة» [3] .
-قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (ت: 728 هـ) :
(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (9665) من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، ونقل عن شيخه أنه غير صحيح ولا مُعتمد، وذكره العجلوني في كشف الخفاء (2/ 493) ، ونُقل عن الإمام أحمد أنه منكر، وعن الحاكم والدارقطني والخطيب أنه باطل.
(2) الفروق للقرافي (4/ 310 - 315) الناشر مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1424 هـ.
(3) شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية (95) ، المكتبة الفيصلية مكة المكرمة، الطبعة السادسة 1424 هـ - 2003 م.